المغرب وكينيا يرسمان ملامح شراكة برلمانية استراتيجية لدعم التكامل الإفريقي

محرر مقالات26 مايو 2025
المغرب وكينيا يرسمان ملامح شراكة برلمانية استراتيجية لدعم التكامل الإفريقي

العيون الآن

 

سالكة دايدا / العيون.

في خطوة دبلوماسية تعكس متانة العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية كينيا، أجرى السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، زيارة رسمية إلى العاصمة الكينية نيروبي، حيث استُقبل يوم الجمعة 24 ماي 2025 من طرف السيد موسى ويتانغولا، رئيس الجمعية الوطنية الكينية، بمقر البرلمان.

هذا اللقاء الثنائي الرفيع، الذي يأتي في سياق تعزيز التعاون جنوب-جنوب، تميز بروح من التقدير المتبادل والصداقة التاريخية التي تربط البلدين، وشكل مناسبة لإبراز التطور النوعي الذي تعرفه العلاقات المغربية-الكينية، خاصة منذ الزيارة الملكية التاريخية لنيروبي سنة 2022، والتي دشنت مرحلة جديدة من التقارب الاستراتيجي بين البلدين.

وقد عبر الجانبان، خلال هذه المباحثات، عن تطلعهما لتعزيز أدوار المؤسستين التشريعيتين في تكريس نموذج للتعاون البرلماني الإفريقي الفعال والمبني على مبادئ التضامن، الديمقراطية، وتبادل الخبرات. كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق داخل المحافل البرلمانية القارية والدولية، وتبادل الزيارات بين النواب، وتفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية.

وفي السياق ذاته، شدد السيد الطالبي العلمي على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في مواكبة الديناميات السياسية والاقتصادية التي تشهدها القارة، مبرزًا أن البرلمان المغربي يضع إفريقيا في صلب انشغالاته من خلال مبادرات ملموسة تهدف إلى تقوية قدرات البرلمانات الإفريقية وتعزيز تواصلها المؤسسي.

من جانبه، أكد رئيس الجمعية الوطنية الكينية، السيد موسى ويتانغولا، أن بلاده تولي اهتمامًا خاصًا لتعزيز التعاون مع المغرب، مشيدًا بالتجربة المغربية في الإصلاحات السياسية والاجتماعية والتنموية، والتي تشكل مصدر إلهام للعديد من البلدان الإفريقية.

وقد توّج اللقاء بالتوقيع على بيان مشترك يجسد الإرادة السياسية المشتركة في بناء شراكة استراتيجية بين المؤسستين التشريعيتين، ويضع خارطة طريق للتعاون البرلماني في المجالات ذات الاهتمام المشترك، من ضمنها التنمية المستدامة، الأمن الغذائي، التغيرات المناخية، التعليم، والنهوض بالمرأة والشباب.

كما دعا البيان إلى ضرورة تقوية التعاون الإفريقي البيني، وتوحيد المواقف داخل المنتديات الدولية، وتكريس برلمانات إفريقية قوية، قادرة على المساهمة في بناء مستقبل مشترك للقارة في إطار من السيادة والكرامة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية بين الرباط ونيروبي، والتي تندرج بدورها ضمن الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى إفريقيا متضامنة وفاعلة وذات صوت موحد على الساحة الدولية.

ويُنتظر أن تعطي هذه المبادرة دفعة جديدة للعلاقات بين المغرب وكينيا على المستوى البرلماني، وتفتح آفاقًا واعدة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف داخل القارة الإفريقية، في ظل التحديات والرهانات الكبرى التي تواجهها شعوبها.

 

الاخبار العاجلة