الجزائر تعرب عن “الأسف”…والعالم ماض دونها

محرر مقالات1 يونيو 2025
الجزائر تعرب عن “الأسف”…والعالم ماض دونها

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

في خطوة لم تعد تثير الاستغراب بقدر ما تثير الاستهجان، أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن “أسفها العميق” إزاء دعم المملكة المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، في إطار مقترح يعتبره المجتمع الدولي جادا وذي مصداقية.

 

يبدو أن الخارجية الجزائرية لم تستوعب بعد أن الزمن قد تجاوز سردياتها البالية، وأن خريطة التحالفات والمواقف الدولية لم تعد ترسم في دهاليز خطاب الستينيات والسبعينيات، بل تبنى على الواقعية والبراغماتية والمصالح الاستراتيجية الواضحة.

 

الرباط وبمقترح الحكم الذاتي لم تعد تدافع عن قضية عادلة فحسب، بل تفرض واقعية سياسية حازت على إجماع متزايد من القوى الكبرى والفاعلين الدوليين، كان آخرهم بريطانياالتي أكدت دعمها الثابت للمبادرة المغربية باعتبارها أساسا جديا لحل النزاع المفتعل حول الصحراء.

 

أما الجزائر فبدلا من مراجعة أوراقها واستيعاب المتغيرات الجيوسياسية، تصر على إصدار بيانات جوفاء لا تتعدى حدود التنفيس السياسي الداخلي، وتستقبل في الخارج كمادة للتندر والسخرية في مواقع التواصل، لا كمواقف دولة وازنة على الساحة الدبلوماسية.

 

المفارقة أن الجزائر تتصرف وكأنها تملك حق الفيتو على مواقف الدول، متناسية أنها أضاعت كل أوراق التأثير منذ أن رهنت سياستها الخارجية لمعاداة المغرب، وكرست ميزانياتها لدعم كيان وهمي لا وجود له إلا على ورق بياناتها الرسمية.

 

الدبلوماسية ليست صراخا في البيانات ولا رسائل أسف مكررة، بل قدرة على التأثير وصناعة التوافقات، ومع استمرار الدول تباعا في دعم المقترح المغربي، لم يعد من مكان في هذا العالم الواقعي لأولئك الذين يعيشون في قوقعة خطاب عفا عليه الزمن.

الاخبار العاجلة