وزارة الداخلية تتحرك لعزل “منتخبين أشباح” بعد تقارير حول غيابات غير مبررة

محرر مقالات30 سبتمبر 2025
وزارة الداخلية تتحرك لعزل “منتخبين أشباح” بعد تقارير حول غيابات غير مبررة

العيون الآن.

 

وجهت مراسلات متتالية إلى رؤساء عدد من الجماعات الترابية من طرف عمال عمالات وأقاليم بعدة جهات، على رأسها الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، وبني ملال-خنيفرة، تنفيذا لتعليمات صارمة صادرة عن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بهدف تتبع غياب مستشارين جماعيين عن دورات المجالس واتخاذ إجراءات الإقالة في حقهم وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

 

وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن هذه التحركات تأتي بعد توصل الوزارة بتقارير افتحاص لمحاضر دورات عادية واستثنائية منذ بداية الولاية الحالية سنة 2021، كشفت عن غيابات متكررة وغير مبررة لأعضاء، إلى جانب امتناع بعض الرؤساء عن تطبيق المساطر القانونية المتعلقة بعزل المتغيبين.

 

وتضمنت المراسلات الموجهة من السلطات الإقليمية طلب تزويدها بلوائح دقيقة تتضمن عدد الدورات التي تغيب عنها الأعضاء دون أعذار مقبولة، مع تحديد تواريخها والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.

 

وتشير المصادر ذاتها إلى أن موجة إقالات واسعة قد تباشر خلال الأشهر المقبلة، ستشمل منتخبين من الأغلبية والمعارضة معا، ما قد يربك تركيبة عدد من المجالس الجماعية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كما أبرزت التقارير صعوبة بعض المجالس في استكمال النصاب القانوني لعقد الدورات بسبب الغيابات المتكررة.

 

وتنص المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات على اعتبار العضو مقالا تلقائيا إذا تغيب دون مبرر عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متفرقة، مع إلزام رئيس المجلس بتوثيق الحضور وإبلاغ عامل الإقليم داخل أجل خمسة أيام لاتخاذ المسطرة اللازمة، مع إمكانية الطعن في القرار أمام القضاء الإداري.

 

كما كشفت مصادر الجريدة توصل الإدارة المركزية بشكايات من أعضاء معارضة حول استمرار بعض المنتخبين في تقاضي تعويضاتهم الشهرية رغم عدم حضورهم لأي دورة أو إشرافهم على القطاعات المفوضة إليهم، بما في ذلك نواب رؤساء ظلوا يتسلمون أجورهم طيلة خمس سنوات دون ممارسة أي مهام فعلية.

 

ويتوقع أن توفد لجان تفتيش مركزية خلال المرحلة المقبلة لإجراء افتحاص مفصل لأوامر صرف التعويضات الشهرية وتعويضات التنقل لفائدة أعضاء يُشتبه في كون مهامهم “صورية”.

 

يذكر أن لجاناً تفتيشية حلت بعدد من الجماعات في وقت سابق، وسجلت في تقاريرها اختلالات مرتبطة بتدبير سجلات الحضور وامتناع رؤساء مجالس عن مباشرة مساطر العزل المنصوص عليها قانونياً.

الاخبار العاجلة