طرفايـة .. مطالـب بتفادي تكرار فوضى الاعياد السابقة عبر احذات سوق منظم لبيع الأضـاحي

محرر مقالات12 مايو 2026
طرفايـة .. مطالـب بتفادي تكرار فوضى الاعياد السابقة عبر احذات سوق منظم لبيع الأضـاحي

العيون الآن.

طرفاية : لـبرص إبراهيم

 

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، عاد ملف غياب سوق منظم لبيع الأضاحي بمدينة طرفاية إلى واجهة النقاش المحلي، وسط مطالب متزايدة بضرورة تفادي تكرار مشاهد الفوضى والبيع العشوائي التي طبعت الأعياد السابقة، والتي خلفت موجة من الانتقادات والاستياء في صفوف الساكنة.

 

وخلال السنوات الماضية، تحولت عدد من الأحياء السكنية والأزقة بمدينة طرفاية إلى نقاط عشوائية لعرض وبيع الأضاحي، بعدما اضطر “الكسابة” والباعة إلى استغلال الشوارع والأراضي الفارغة و”الكراجات” في غياب فضاء رسمي ومهيكل يحتضن هذه العملية الموسمية. وهو ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة ومخلفات المواشي، الأمر الذي أثار غضب السكان.

 

وعبر عدد من المواطنين عن رفضهم لتكرار هذه المشاهد، معتبرين أن ما عاشته المدينة خلال الأعياد السابقة لم يعد مقبولاً، خاصة مع تأثير الفوضى على راحة الساكنة وجمالية المدينة، إضافة إلى الإشكالات المرتبطة بالنظافة والصحة العمومية، في ظل غياب المراقبة البيطرية والتنظيم داخل أماكن البيع العشوائي.

 

كما سجلت فعاليات محلية خلال السنوات الماضية انتشار ظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف بعض الباعة، وتحويل بعض الأزقة والأحياء إلى أسواق مفتوحة لبيع الأغنام، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لغياب التنظيم.

 

وفي عدد من المدن المغربية، شرعت السلطات المحلية خلال السنوات الأخيرة في تشديد المراقبة على بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية والفضاءات العشوائية، مع توجيه الباعة نحو أسواق منظمة تستجيب لشروط السلامة والنظافة، بهدف الحفاظ على الصحة العمومية وضمان تنظيم أفضل لهذه المناسبة الدينية التي تعرف إقبالاً كبيراً كل سنة.

 

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المجلس الجماعي والسلطات المحلية مطالبان هذا العام باتخاذ إجراءات استباقية، من خلال تخصيص فضاء مناسب ومنظم لبيع الأضاحي، تتوفر فيه شروط السلامة والنظافة والصحة العمومية، مع إخضاعه للمراقبة البيطرية والتنظيم الأمني، بما يضمن حماية البائع والمستهلك ويصون راحة الأحياء السكنية.

 

كما دعا فاعلون جمعويون إلى ضرورة منع البيع العشوائي داخل الأحياء، وتوجيه الباعة نحو أماكن مرخصة ومجهزة، مؤكدين أن تنظيم عملية بيع الأضاحي لم يعد مجرد مطلب ظرفي مرتبط بعيد الأضحى، بل أصبح ضرورة حضرية مرتبطة بصورة المدينة واحترام حق الساكنة في بيئة سليمة.

 

ومع اقتراب موعد العيد، يترقب سكان طرفاية ما إذا كانت الجهات المسؤولة ستتحرك هذه السنة لتجاوز اختلالات الماضي، أم أن المدينة ستعيش من جديد على وقع نفس المشاهد التي تتكرر كل عام دون حلول جذرية تنهي أزمة سوق الأضاحي بشكل نهائي

الاخبار العاجلة