العيون الآن.
يوسف بوصولة/ صحفي متدرب.
سلّط مركز الروابط للدراسات السياسية والاستراتيجية في تقريره لعام 2025 الضوء على أهمية إفريقيا في السياسة الخارجية للمغرب، مشيرًا إلى دور المملكة في تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية وبناء شراكات قوية لدعم التنمية الإقليمية.
أشار التقرير إلى أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في يناير 2017 شكلت نقطة تحول بارزة، وُصفت بأنها “قرار جريء ورؤيوي”. هذه العودة أعادت المغرب إلى مكانه الطبيعي داخل الأسرة الإفريقية، وأسهمت في تعزيز التضامن والتعاون داخل الاتحاد.
لعب المغرب دورًا محوريًا في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة التطرف العنيف في إفريقيا، مستفيدًا من خبراته في الشؤون الدينية والتعاون الأمني. وشملت هذه الجهود:
• دعم مجلس السلم والأمن الإفريقي.
• بناء شراكات مع دول مجموعة الساحل الخمس.
• المشاركة في بعثات حفظ السلام.
تبنى المغرب سياسة إنسانية شاملة في مجال الهجرة، حيث عمل على:
• حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم.
• تعزيز مكانته كنموذج إقليمي لمعالجة قضايا الهجرة.
• افتتاح قنصليات إفريقية في العيون والداخلة، مما يعكس دعمًا متزايدًا لمغربية الصحراء.
أوضح التقرير أن السياسة الإفريقية للمغرب جاءت في سياق عدد من التحديات الداخلية:
1. الأزمة المالية العالمية (2008): أثرت على الاقتصاد المغربي الذي كان يعتمد بشكل كبير على الأسواق الأوروبية.
2. التهديدات الأمنية: هجمات الدار البيضاء عام 2003 كشفت عن تغلغل التطرف، ورد المغرب بتعزيز أجهزته الأمنية وإنشاء مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في 2015.
3. الربيع العربي واحتجاجات 2011: دفعت احتجاجات حركة 20 فبراير المغرب لتعزيز انخراطه الإفريقي لتعزيز مكانته الإقليمية والدولية.
ختم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب أضحى نموذجًا رياديًا في القارة الإفريقية، ليس فقط عبر بناء شراكات استراتيجية وتنموية، ولكن أيضًا من خلال مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.











