العيون الآن.
دعا الحاج أحمد باريكلي السكرتير الأول لحركة “صحراويون من أجل السلام” قيادة جبهة البوليساريو إلى مراجعة مسارها السياسي وفتح نقاش داخلي حول مستقبل مشروعها، معتبرا أن الصعوبات التي ترافق التحضير للمؤتمر السابع عشر تعكس أزمة أعمق من مجرد الخلافات حول توزيع المسؤوليات داخل القيادة.
وقال باريكلي في مقال نشرته صفحة الحركة إن حالة الجمود التي تعيشها البوليساريو ترتبط بتراكم الانتكاسات وغياب رؤية جديدة للتعامل مع التحولات الدولية، منتقدا استمرار اعتماد القيادة على النخب والمفاهيم السياسية الموروثة منذ عقود.
واعتبر أن قرار خرق وقف إطلاق النار سنة 2020 لا يمكن تحميل تبعاته السياسية لشخص واحد، باعتبار أن القرار كان وفق قراءته مسؤولية جماعية لقيادة الجبهة آنذاك، داعيا إلى مراجعة نتائج هذا المسار بدل الاكتفاء بإعادة توزيع المسؤوليات داخل القيادة.
وربط باريكلي الحاجة إلى التغيير بما وصفه بالتحول الذي شهده المسار الدولي لقضية الصحراء، معتبرا أن التطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2797 والموقف الأمريكي تفرض، من وجهة نظره، البحث عن حل سياسي واقعي وتفاوضي مع المغرب.
انتقد السكرتير الأول لـ”صحراويون من أجل السلام” ما وصفه باستمرار نفوذ الاعتبارات القبلية والولاءات السياسية داخل مؤسسات البوليساريو، معتبرا أن آليات اختيار المؤتمرين والقيادات ساهمت في إعادة إنتاج الوضع القائم وإضعاف فرص تجديد النخب والتعددية السياسية.
ودعا إلى جعل المؤتمر السابع عشر مناسبة لإطلاق انتقال سياسي حقيقي، لا يقتصر على تغيير الأسماء والمناصب، بل يشمل مراجعة قواعد العمل السياسي والتنظيمي وفتح المجال أمام تعدد الآراء والتمثيل الصحراوي.
كما جدد باريكلي طرح حركة “صحراويون من أجل السلام” باعتبارها طرفا يمكن أن يساهم في توسيع التمثيل السياسي الصحراوي، مشيرا إلى مشاركتها في الحوارات التي يرعاها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا والحكومة الأمريكية.
وخلص إلى أن التحدي المطروح أمام قيادة البوليساريو بحسب رؤيته، لا يتعلق بمن سيتولى رئاسة اللجنة التحضيرية أو منصب الأمين العام، بقدر ما يرتبط بمدى استعداد القيادة لتحمل كلفة التغيير والانتقال من إدارة الوضع القائم إلى تبني مسار سياسي جديد أكثر واقعية وتعددية.












