مجلس الأمن يستعد لإطلاق بعثة “مانساسو” بديلا للمينورسو: نحو تكريس الحكم الذاتي وإغلاق ملف الاستفتاء

محرر مقالات23 أغسطس 2025
مجلس الأمن يستعد لإطلاق بعثة “مانساسو” بديلا للمينورسو: نحو تكريس الحكم الذاتي وإغلاق ملف الاستفتاء

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

أفادت مصادر مطلعة أن مجلس الأمن الدولي يستعد خلال أكتوبر 2025 للتصويت على مشروع أممي جديد يحمل اسم “مانساسو”، سيشكل بديلا لبعثة المينورسو (MINURSO) التي أنشئت سنة 1991 لتنظيم استفتاء في الصحراء، وهو الاستفتاء الذي تعذر تنظيمه لأكثر من ثلاثة عقود بسبب خلافات عميقة حول لوائح الناخبين وقواعد إجرائه.

وبحسب المعطيات المتوفرة فإن المغرب، مدعوما من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، يقترب من تحقيق اختراق دبلوماسي مهم عبر هذا المشروع، الذي يكرس خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ويطوي نهائيا صفحة الاستفتاء.

تجدر الإشارة إلى أن بعثة المينورسو تأسست يوم 24 أبريل 1991 بموجب القرار 690 لمجلس الأمن، وظلت ولايتها تمدد بشكل دوري وكان آخر تمديد بتاريخ 31 أكتوبر 2024 عبر القرار 2756، الذي مدد مهامها إلى غاية 31 أكتوبر 2025، حيث صوت لصالحه 12 بلدا، فيما امتنعت روسيا وموزمبيق عن التصويت وتغيبت الجزائر عن الجلسة.

ويعتبر مشروع “مانساسو” تحولا بارزا في مسار النزاع، إذ يعكس توجها دوليا نحو اعتماد مقاربة “الحل الواقعي” القائمة على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي وصفتها عواصم مؤثرة مثل واشنطن وباريس ولندن بأنها “جدية وذات مصداقية”.

وفي تصريح خاص لجريدة العيون الآن، أكد مولاي الحسن الناجي المدير التنفيذي للجنة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال أفريقيا وعضو اللجنة التوجيهية لمنتدى المنظمات غير الحكومية، أن “بعثة المينورسو أُنشئت من أجل الاستفتاء، لكن النقاش داخل مجلس الأمن اليوم يتجه نحو استبدالها ببعثة جديدة تعنى بتنفيذ الحكم الذاتي، وهو ما يشكل تحولا جوهريا في مسار النزاع، غير أن مآلات هذا المسار ستظل رهينة بمواقف الدول دائمة العضوية، خاصة الصين وروسيا التي قد تلعب دورا حاسما في التصويت المرتقب خلال أكتوبر المقبل”.

يرى متتبعون أن التصويت المقبل داخل مجلس الأمن قد يشكل محطة مفصلية في تاريخ قضية الصحراء، إذ إن الانتقال من منطق الاستفتاء إلى منطق الحكم الذاتي يعكس تحولا في المقاربة الأممية ذاتها، بما يضع المغرب أمام مكسب استراتيجي غير مسبوق، ويضع الأطراف الأخرى أمام واقع سياسي جديد قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة