العيون الآن.
يوسف بوصولة
أكد المغرب، مرة أخرى حضوره الاستراتيجي على الساحة الزراعية الدولية من خلال افتتاح جناحه الوطني في معرض باريس الدولي للزراعة، والذي يمتد من 21 فبراير إلى 1 مارس 2026. وشارك في حفل الافتتاح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، برفقة سفيرة جلالة الملك في فرنسا سميرة سيتايل.
اختير للجناح الوطني شعار «المغرب.. قرون من النكهات»، ليبرز ثراء وتنوع المنتجات المغربية التقليدية. ويضم الجناح الممتد على مساحة 300 متر مربع، 30 تجمعا منتجيا يمثلون 46 تعاونية وأكثر من 740 فلاحا وفلاحة من مختلف مناطق المملكة، حيث تمثل النساء الريفيات نسبة 61% من المشاركين، ما يعكس البعد الاجتماعي والشمولي للاستراتيجية الزراعية الوطنية.

قدم الجناح تجربة حسية متكاملة للزوار، تجمع أبرز المنتجات المغربية، منها: زيت الأركان، زعفران تاليون، تمر المجهول، زيت الزيتون، الخروب، النباتات العطرية والطبية، بالإضافة إلى مجموعة من التوابل التي تشتهر بها المطبخ المغربي.

وفي تصريح للصحافة أكد وزير الفلاحة أن مشاركة المملكة في هذا المعرض، للسنة الثالثة عشرة على التوالي، تشكل منصة دولية رئيسية للتعريف بالمنتجات المغربية. وشدد على الجهود المبذولة من قبل النساء والرجال لتعزيز مكانة المنتجات المحلية، مؤكدا أن الوزارة تواكب التعاونيات عبر تحسين الجودة، ودعم التسويق، وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.
من جهته أشار المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية الفلاحة (ADA) مهدي الريفي إلى تمثيل جميع جهات المملكة في المعرض، مبرزا تنوع وجودة المنتجات المعروضة، لافتا إلى الإقبال الكبير من الزوار، لا سيما خلال شهر رمضان الذي يمثل فرصة لتعزيز قيمة المنتجات الغذائية المغربية.
تنظم هذه المشاركة تحت إشراف الوزارة وبتنسيق مع الوكالة الوطنية لتنمية الفلاحة، بهدف توسيع فرص التسويق الدولي للمنتجات المغربية التقليدية. ويشكل المعرض منصة مهمة لتطوير شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين في فرنسا وأوروبا، تمهيدا لتصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الأوروبية.
وتندرج هذه الدينامية في إطار استراتيجية «جيل الأخضر 2020-2030» التي تهدف إلى بروز طبقة متوسطة زراعية جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المغربية على الصعيد الدولي.
ويعد معرض باريس الدولي للزراعة أكبر تظاهرة زراعية في فرنسا، وواحدا من أهم الأحداث العالمية المخصصة للزراعة والغذاء، حيث يجمع سنويا بين المستهلكين، وصناع القرار والمهنيين، والباحثين. ففي عام 2025 استقبل المعرض أكثر من 600 ألف زائر، مما يعكس مكانته الدولية وتأثيره في تعزيز التبادل بين المنتجين والمستهلكين وصناع القرار.
من خلال مشاركته البارزة في باريس يؤكد المغرب تصميمه على تعزيز مكانة قطاعه الزراعي كمجال تنافسي ومستدام، ومتجه نحو التصدير، مع الحفاظ على الترابط المجتمعي والبعد الإقليمي للمنتجات المغربية.












