العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
تعهد حزب الحركة الشعبية بإلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة، والحفاظ على مجانية التعليم العالي العمومي، إلى جانب حزمة من الإجراءات المرتبطة بالقدرة الشرائية ودعم الأسر، ضمن برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
جاء الإعلان عن هذه الالتزامات خلال ندوة صحافية عقدها الحزب اليوم السبت 5 شتنبر 2026، لتقديم برنامجه الانتخابي للحكومة المقبلة 2027-2031، حيث وضع الأمين العام للحزب محمد أوزين قضايا الأسعار والدخل والتعليم والحماية الاجتماعية في صلب أولويات “السنبلة”.
ومن أبرز الالتزامات التي أعلن عنها أوزين إلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة، منتقدا المبررات التي دفعت الحكومة إلى اعتماد هذا الشرط.
واختصر موقفه بعبارة: “الحكومة سقفت الأعمار، ولم تسقف الأسعار”، معتبرا أن المناصب ينبغي أن تكون متاحة على أساس “الاستحقاق والجدارة والتميز وليس بناء على السن”.
وقال إن تحديد السن في 30 سنة يبعث وفق قراءته برسالة سلبية إلى الشباب الراغبين في مواصلة دراستهم وتكوينهم، مضيفا: “الحكومة كاتقول للشباب راه شحال ما كاتقربو من الدبلومات العليا راه كاتبعدو على الخدمة هاذي هي الرسالة”.
واعتبر أوزين أن هذا الإجراء يتناقض مع قانون الوظيفة العمومية الذي يحدد السن في 45 سنة، معلنا أن الحركة الشعبية “تتعهد بإلغاء تسقيف الأعمار وفي المقابل ستسقف الأسعار”، ومقدما برنامج الحزب باعتباره “مشروعا معاكسا للحكومة الحالية”.
وفي ملف القدرة الشرائية يقترح الحزب إحداث ما يسميه “الحساب الضريبي الاجتماعي”، متعهدا بمنح 500 درهم لتمدرس الأبناء، في إجراء يهدف، وفق البرنامج، إلى مساعدة الأسر على تحمل النفقات المرتبطة بتعليم أطفالها.
كما يقترح إقرار “هدنة تصديرية” من خلال وضع آليات قانونية تسمح خلال فترات الأزمات، بضمان أولوية تزويد السوق الداخلية بالمنتجات الضرورية، بهدف الحد من الضغوط على الأسعار.
وقال أوزين إن تنفيذ هذه الإجراءات لا يتطلب من وجهة نظره حلولا استثنائية، وإنما “شيئا من الشجاعة والإرادة السياسية”.
ويمتد برنامج الحركة الشعبية إلى مراجعة آليات الاستهداف الاجتماعي، من خلال اقتراح إلغاء “المؤشر الرقمي” بالنسبة إلى الأرامل والمطلقات والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة ولا يتوفرون على دخل.
أما بالنسبة إلى باقي الفئات، فيقترح الحزب مراجعة معايير الاستهداف واعتماد الدخل الحقيقي للأسر أساسا لتحديد المستفيدين.
وفي ملف المتقاعدين يقترح البرنامج تمكينهم من الاستفادة من كل زيادة تطرأ على أجور الموظفين، بما يربط تطور معاشاتهم بالتحسينات التي قد تعرفها مداخيل العاملين.
وفي محاولة لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالأسعار ومسالك التوزيع، يدعو الحزب إلى إخراج قانون عصري لأسواق الجملة وإحداث سوق للجملة في كل جهة من جهات المملكة.
ويربط السنبلة هذا المقترح بإعادة تنظيم مسالك توزيع المنتجات والحد من الاختلالات والوسطاء الذين يمكن أن يؤثروا في السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك.
واختصر أوزين فلسفة هذه المقترحات بالقول:لم نأت بأشياء خارقة للعادة، نحن فقط نقوم اعوجاجات هذه الحكومة” مقدما البرنامج باعتباره محاولة لمعالجة ما يعتبرها الحزب اختلالات أثرت في القدرة الشرائية والملفات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي الشق التعليمي انتقد الأمين العام للحركة الشعبية توجه الحكومة عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، نحو فرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء معلنا رفض حزبه لهذا التوجه.
وقال أوزين إن الأصل هو تشجيع المغاربة على مواصلة التكوين والبحث العلمي متسائلا عن عدد الطلبة الباحثين من الموظفين والأجراء في سلكي الماستر والدكتوراه والكلفة التي يمثلونها.
كما تساءل منتقدا قرار فرض رسوم التسجيل على هذه الفئة: “صاحب هاذ القرار ماعرفتش كيفاش دارلها، وعلى أي أساس خذاه؟”.
وأعلن في المقابل التزام الحركة الشعبية بالحفاظ على مجانية التعليم العالي العمومي ضمن برنامجها الانتخابي للحكومة المقبلة للفترة الممتدة من 2027 إلى 2031.
وبذلك يجمع البرنامج الذي قدمه الحزب بين إجراءات تستهدف دخل الأسر والأسعار والاستهداف الاجتماعي والمتقاعدين، وبين مراجعات في قطاع التعليم، في مقدمتها إلغاء سقف 30 سنة لولوج مهنة التدريس والدفاع عن مجانية التعليم العالي العمومي.












