وفد جهات الأقاليم الجنوبية يجري مباحثات رفيعة بمجلس الشيوخ الفرنسي لتعزيز التعاون اللامركزي

محرر مقالات10 ديسمبر 2025
وفد جهات الأقاليم الجنوبية يجري مباحثات رفيعة بمجلس الشيوخ الفرنسي لتعزيز التعاون اللامركزي

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

عقد وفد رفيع يمثل جهات الأقاليم الجنوبية الثلاث للمملكة، العيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون والداخلة وادي الذهب مساء الثلاثاء بباريس، لقاء مع أعضاء مكتب مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ، في محطة جديدة تؤكد متانة العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين.

 

وفي كلمته الترحيبية أعرب السيناتور أوليفييه بيتز نائب رئيس مجموعة الصداقة، عن اعتزاز مجلس الشيوخ باستقبال وفد الأقاليم الجنوبية، مشدداً على التزام المؤسسة الفرنسية بتطوير “علاقة وثيقة مع المغرب” ودعمها الثابت لسيادة المملكة على صحرائها. وذكر بالفعالية الكبرى التي احتضنها المجلس قبل أسابيع، بشراكة مع سفارة المغرب بباريس، تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والتي اعتبرها “لحظة استثنائية للاحتفاء بالصداقة الفرنسية المغربية داخل قصر لوكسمبورغ”.

 

كما استحضر زيارة رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي إلى مدينة العيون في فبراير الماضي، مؤكدا استعداد المؤسسة الفرنسية لتعميق التعاون، خصوصا في مجالات اللامركزية وتبادل الخبرات بين الجهات.

 

ونوه السيد بيتز بما وصفه بـ“العمل الاستثنائي” الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس لتنمية الأقاليم الجنوبية، مبرزا حجم الاستثمارات الهائلة التي تشهدها هذه المناطق في مجالات الاقتصاد والطاقات المتجددة والتعليم العالي والصحة، وما تتيحه من فرص لمشاريع مشتركة بين الجانبين.

 

وضم الوفد المغربي الذي تقوده ليلى حموشي عاملة مديرة المرافق العمومية المحلية بوزارة الداخلية، كلا من مباركة بوعيدة رئيسة جهة كلميم واد نون ورئيسة جمعية جهات المغرب، وينجا الخطاط رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وامحمد أبا ممثلاً لرئيس جهة العيون الساقية الحمراء.

 

وفي تصريحات عقب اللقاء، أعرب أعضاء الوفد المغربي ونظراؤهم بمجلس الشيوخ عن ارتياحهم لجودة النقاشات، مشددين على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة على مستوى التعاون اللامركزي بين الجهات المغربية ونظيراتها الفرنسية.

 

وفي هذا الإطار أبرزت السيناتورة كاترين موران ديسايي أهمية العمل المشترك بين الجانبين، باعتبار القرب الجغرافي والروابط التاريخية عاملا لتعميق الشراكات، وتشجيع الاستثمارات، وتيسير تنقل الطلبة والمبدعين، مؤكدة أن الثقافة تشكل جسرا أساسيا لتعزيز التقارب بين الشعوب.

 

من جهتها أكدت مباركة بوعيدة أن الزيارة كانت مناسبة لتقديم ورش الجهوية المتقدمة والدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين الجهات المغربية والسيناتورات الفرنسيين.

 

أما ينجا الخطاط فاعتبر أن هذه الزيارة تجسد “أهمية ومتانة العلاقات بين المغرب وفرنسا”، مبرزا أنها شكلت فرصة لعرض مؤهلات الجهات الثلاث وتطوير شراكات تقوم على مبدأ رابح رابح.

وأكد امحمد أبا بدوره أن اللقاء شكل مناسبة لبحث فرص الاستثمار والتعاون اللامركزي دعما للنموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية.

 

وعلى هامش اللقاء بمجلس الشيوخ عقد الوفد المغربي جلسة مباحثات مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. كما التقى، اليوم الأربعاء بالجمعية الوطنية الفرنسية، رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية هيلين لابورت.

الاخبار العاجلة