وزير التعليم بالعيون… اجتماع المجلس الإداري وتتبع ميداني لورش إصلاح المدرسة المغربية

محرر مقالات9 ديسمبر 2025
وزير التعليم بالعيون… اجتماع المجلس الإداري وتتبع ميداني لورش إصلاح المدرسة المغربية

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

في محطة توصف بأنها من أهم محطات تنزيل إصلاح المنظومة التربوية بالجنوب، احتضنت ولاية جهة العيون الساقية الحمراء صباح الثلاثاء 09 دجنبر 2025، أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، برئاسة محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبحضور مكونات المجلس الإداري ومختلف الفاعلين التربويين.

الدورة لم تكن مجرد محطة إجرائية روتينية بل حملت نفسًا تقييميا وتحليليا لطريقة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 على مستوى الجهة، وما رافقها من إصلاحات وبرامج مرتبطة بجودة التعلمات، ومحاربة الهدر المدرسي، وتوسيع نموذج مؤسسات الريادة، الذي تراهن عليه الوزارة كأحد المفاتيح الرئيسية لرفع مردودية الأقسام وتحسين مستوى التلاميذ. الوزير شدد في كلمته على أن سنة 2026 ستكون سنة “الأوراش الكبرى” داخل القطاع، بميزانيات قوية وتعاقدات أوضح تستوجب انخراطا جماعيا لإنجاحها.

وخلال عرض مفصل استعرض مدير الأكاديمية الحصيلة المرحلية لتنزيل المشاريع الجهوية، إلى جانب تقديم مشروع برنامج العمل والميزانية لسنة 2026، ومخطط التكوين المستمر، ومشروع تقرير الأداء لسنة 2025، والنظام الداخلي النموذجي الجديد للمؤسسات التعليمية. وبعد مناقشة معمقة، صادق أعضاء المجلس الإداري بالإجماع على مختلف المشاريع، ما اعتبر إشارة واضحة على انسجام الرؤية داخل المنظومة الجهوية.

 

اللحظة الأبرز خلال الاجتماع كانت توقيع ملاحق عقود نجاعة الأداء بين الوزارة والأكاديمية، ثم بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، وهي آلية باتت تشكل أداة أساسية في ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان تتبع دقيق لتنفيذ مؤشرات خارطة الطريق، خاصة في ما يتعلق بجودة التعلمات، وتوسيع الأنشطة الموازية، وتقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث خلال أفق 2026.

 

مساء، قام الوزير بجولة ميدانية داخل مدينة العيون، شكلت امتدادا عمليا لما نوقش داخل المجلس. الزيارة شملت مركز الفرصة الثانية بحي الفرح، الذي يشكل رافعة لإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة، ثم الثانوية الإعدادية علال بن عبد الله بحي مولاي رشيد، حيث وقف الوزير على وضع البنيات التحتية، وظروف تمدرس التلاميذ، وتجربة المؤسسة في تنزيل نموذج الريادة.

 

هذا الجمع بين التفكير الاستراتيجي داخل قاعة الاجتماعات والوقوف الميداني داخل المؤسسات التعليمية أعطى ليوم الوزير بالعيون طابعه الخاص؛ يوم جمع التقييم والتخطيط والمتابعة في لحظة مفصلية قبيل دخول المنظومة إلى سنة مفصلية من عمر الإصلاح.

الاخبار العاجلة