العيون الآن.
تشهد مدينة المرسى التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء أزمة مستمرة في قطاع النقل، باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان. ومع تزايد التنقل اليومي بين المرسى والعيون وفم الواد لأغراض العمل والدراسة وقضاء الشؤون الإدارية، يجد المواطنون أنفسهم أمام معاناة متكررة لا تنتهي.
في ساعات الذروة، يصبح الحصول على وسيلة نقل مهمة شبه مستحيلة. سيارات الأجرة محدودة جدا مقارنة بالكثافة السكانية. هذا النقص الحاد يدفع الكثيرين، خاصة الطلبة والموظفين، إلى الانتظار لساعات أو القبول بدفع أسعار مضاعفة نتيجة استغلال بعض السائقين للوضع.
الحافلات العمومية الموجودة لا تقدم بديلا حقيقيا، إذ يشكو الركاب من الاكتظاظ الدائم والتأخر، وهو ما يجعل الخدمة غير عملية بالنسبة لشريحة واسعة من المستعملين. وفي المقابل، يسجل المواطنون بعض النقاط الإيجابية، مثل توفر شبكة طرق تربط المرسى بالعيون والمراكز المجاورة، إضافة إلى مبادرات فردية لمهنيين يحاولون تلبية الطلب رغم الصعوبات. لكن هذه الجهود تبقى محدودة أمام عمق المشكل.
المواطنون يوجهون أصابع الاتهام إلى غياب تدخل فعال من الجهات المسؤولة والمنتخبين، مطالبين بإيجاد حلول مستدامة، تقوم على توفير وسائل نقل مبرمجة ومنظمة تربط المرسى بباقي المناطق الحيوية، مع دعم مهنيي القطاع وتحفيزهم على تقديم خدمات ذات جودة، فضلا عن ضرورة مراقبة الأسعار والتصدي لمظاهر الاستغلال.
ويبقى النقل، كما يصفه السكان، حقا عموميا يضمن كرامة العيش ويؤمن الولوج إلى مختلف الخدمات الأساسية. لكن طالما لم تتخذ إجراءات عملية، ستظل أزمة المرسى مع وسائل النقل مشهدا يوميا متكررا، يتفاقم مع كل ساعة ذروة دون أن يلوح حل في الأفق.











