العيون الآن
ندوة دولية في جزر الكناري تدعو إلى حل سلمي ومستدام لقضية الصحراء..
احتضنت العاصمة الكنارية، لاس بالماس، أشغال الندوة الدولية الثالثة للحوار والسلام حول الصحراء، التي نظمتها حركة “صحراويون من أجل السلام” (MSP)، بمشاركة شخصيات دولية بارزة وشيوخ القبائل الصحراوية، حيث تم التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي النزاع المستمر منذ أكثر من خمسة عقود.
ناقشت الندوة مستجدات القضية الصحراوية، مع التركيز على أهمية الحوار كبديل للتصعيد، خاصة في ظل تفاقم أوضاع السكان في مخيمات تندوف. وأكد المشاركون رفضهم لنهج العنف، داعين إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على الواقعية السياسية والانخراط في مفاوضات جادة.
شهدت الفعالية مداخلات أكاديمية وقانونية قدمت قراءات تاريخية واستراتيجية للملف، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تجاوز الحلول التقليدية التي أثبتت محدوديتها، مع التأكيد على إشراك مختلف القوى الصحراوية الفاعلة في أي تسوية مستقبلية.
كما سلطت الندوة الضوء على الجمود السياسي الحالي، معتبرة أن غياب الإرادة الحقيقية لدى بعض الأطراف يعيق جهود التوصل إلى تسوية دائمة. وأكد المتدخلون أن إشراك حركة MSP في المفاوضات يمكن أن يشكل دفعة جديدة نحو حل يراعي التوازنات الإقليمية والدولية.
وفي ختام الحدث، تم الإعلان عن “بيان كناريا الثاني”، الذي دعت من خلاله حركة “صحراويون من أجل السلام” الأمم المتحدة إلى منحها دورا رسميا في المفاوضات، مع التأكيد على أهمية استعادة شيوخ القبائل الصحراوية لمكانتهم في المشهد السياسي، باعتبارهم فاعلين أساسيين في أي حل مستقبلي.
حظيت الندوة بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام الأوروبية، ما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بالبحث عن مخرج سياسي للنزاع. وأشاد المشاركون بالدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الصحراوية الجديدة في الدفع نحو حل سلمي ومستدام.
وفي سياق متصل، دعت جهات سياسية في إسبانيا إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي كإطار عملي لإنهاء النزاع، معتبرة أن التزام مدريد بسياسة متوازنة بعيدا عن الضغوط الخارجية سيساهم في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.
وحذرت هذه الجهات من استمرار التصعيد العسكري الذي تتبناه جبهة البوليساريو، مؤكدة أن ذلك يزيد من معاناة السكان ويهدد الأمن الإقليمي، داعية إلى وقف إطلاق النار واعتماد الحوار كمسار وحيد لحل الأزمة.
ويبدو أن “بيان كناريا الثاني” سيفتح الباب أمام مزيد من النقاشات حول مستقبل القضية الصحراوية، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ما قد يعزز فرص التوصل إلى حل سياسي يحظى بقبول واسع على المستوى الدولي.











