العيون الآن.
طارق أخراب / بوجدور.
في ملاعب مدينة بوجدور، لا تكتمل متعة كرة القدم دون حضور أولئك الذين يضبطون إيقاعها ويصونون قوانينها… إنهم حكام وحكمات المدينة، الذين بصموا خلال شهر رمضان المبارك على حضور لافت، مؤكدين أن التحكيم ليس مجرد صفارة، بل مسؤولية وشغف والتزام.
خلال الدوريات الرمضانية التي احتضنتها بوجدور، برزت جمعية حكام وحكمات المدينة كفاعل أساسي في إنجاح هذه التظاهرات، حيث واكبت مجموعة من المنافسات، من بينها دوري جمعية أنصار بوجدور لكرة القدم المصغرة، ودوري “أبطال أحياء بوجدور”، مقدمة صورة مشرفة عن الكفاءة المحلية في مجال التحكيم.
ويقود هذه المنظومة التحكيمية الحكم المخضرم عمر الهواري، الذي يُعد مرجعا داخل الميدان، بخبرته وهدوئه في إدارة المباريات، إلى جانب طاقم متكامل يضم أسماءً شابة وواعدة مثل يوسف نحور، كريم الخلفي، سعيد كريم، محمد واكريم، أيمن المطهري، خالد بوساق، محمد الأنصاري، أسامة وافير، وياسر الصوابني… أسماء تؤثث المشهد التحكيمي المحلي وتمنحه دينامية متجددة.

ولا يقتصر دور الجمعية على تأطير الحكام المجربين، بل يمتد ليشمل مواكبة الجيل الصاعد، حيث فتحت المجال أمام حكام مبتدئين لاكتساب التجربة الميدانية، من بينهم الحكمة حفصة احيسي، ومحمد دخنوني، وعبد الله حبادي، ومنصور ذاكر، وعلي زاهيد، وياسين تيار، وأنس آيت حميد… في خطوة تعكس إيمان الجمعية بضرورة الاستثمار في المستقبل.
وعلى مستوى التنظيم، تشتغل الجمعية وفق رؤية مؤسساتية واضحة، من خلال لجنة تأديبية تسهر على احترام القوانين والانضباط، تحت إشراف حمزة الصوابني وعبد اللطيف طويل، إلى جانب لجنة إعلامية يقودها فؤاد رگيتي، والتي واكبت مختلف تفاصيل هذه التظاهرات، ناقلة صورة حية عن مجهودات الحكام داخل المستطيل الأخضر.
ورغم التحديات وضغط المباريات، نجح حكام بوجدور في تقديم أداء تحكيمي اتسم بالاحترافية والجدية، مع وعيهم بضرورة تطوير مستواهم وتجاوز بعض الهفوات، في إطار مسار مستمر نحو الأفضل.
إنهم جنود الخفاء… لا تُسلط عليهم الأضواء بقدر ما تُسلط على اللاعبين، لكن حضورهم يظل حاسما في ضمان عدالة المنافسة. حكام بوجدور، قصة شغف تتجدد كل موسم، وعنوان لإرادة محلية تصنع التميز من قلب الإمكانيات البسيطة.












