العيون الآن.
في موقف حازم يحمل دلالات تصعيدية قوية، نددت الناشطة الحقوقية وسفيرة النوايا الحسنة للمرأة والطفل في شمال أفريقيا وأفريقيا، مونى أعزري، بما وصفته بـ”الجرائم الممنهجة ضد الإنسانية” التي تُرتكب داخل مخيمات تندوف، محملة النظام الجزائري المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، باعتباره حاضنًا وداعمًا لما يجري داخل هذه المنطقة المغلقة.
أعزري، التي تتولى أيضًا مهمة منسقة رابطة أنصار الحكم الذاتي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، أكدت في تصريح رسمي أنها بصدد إعداد ملفات قانونية مفصلة لتقديمها أمام محاكم أوروبية ودولية، من أجل متابعة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، سواء من قيادة “البوليساريو” أو الجهات الرسمية الجزائرية التي توفر لها الغطاء السياسي واللوجستي.
وقالت أعزري إن الواقع داخل المخيمات “يفوق كل تصور”، حيث تتعرض النساء للاغتصاب، ويُجند الأطفال قسرًا في صفوف المليشيات المسلحة، ويتم عزلهم عن عائلاتهم في ظروف مأساوية، وسط صمت دولي مطبق، وتواطؤ واضح من النظام الجزائري، على حد تعبيرها.
وفي تعليقها على العملية الإرهابية الأخيرة التي أودت بحياة شاب بمدينة السمارة، حمّلت أعزري الجزائر مسؤولية هذا الفعل، معتبرة أن “السكوت الرسمي الجزائري لا يمكن تفسيره إلا كشكل من أشكال التواطؤ في زعزعة أمن الصحراويين داخل أقاليمهم”.
كما دعت الناشطة الحقوقية الأحزاب الوطنية المغربية إلى تجاوز موقف المتفرج، والانخراط الفعلي في الدفاع عن القضية الوطنية، من خلال المتابعة القضائية للمتورطين، مؤكدة أن “مواجهة أعداء الوحدة الترابية ليست مهمة الدولة وحدها، بل مسؤولية جماعية”.
وختمت أعزري تصريحها بالتشديد على أن المرحلة المقبلة ستشهد نقل المعركة الحقوقية إلى المحافل الدولية، مؤكدة أن الوقت قد حان لكشف “الوجه الحقيقي لمعاناة المحتجزين في تندوف”، وفضح الانتهاكات التي تجري خلف الجدران، داعية إلى “محاسبة كل من شارك في انتهاك حقوق المدنيين أو تآمر على وحدة المغرب الترابية”.
هذا التصريح اللافت يعكس تحولًا في استراتيجية الترافع المدني والحقوقي بشأن قضية الصحراء، ويضع النظام الجزائري وقيادة “البوليساريو” أمام اختبار حقيقي أمام العدالة الدولية.











