العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
اختتم مجلس المستشارين اليوم الاثنين أشغال الدورة الربيعية (دورة أبريل) للسنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، بحصيلة تشريعية ورقابية ودبلوماسية وصفها رئيس المجلس محمد ولد الرشيد بأنها غير مسبوقة منذ إحداث المؤسسة.
وأعلن ولد الرشيد خلال الجلسة الختامية، أن المجلس عقد خلال هذه الدورة عشر جلسات تشريعية عامة، صادق خلالها على 108 نصوص قانونية، توزعت بين 53 مشروع قانون و55 مقترح قانون، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، معتبرا أن هذه الدورة سجلت لأول مرة تفوق عدد مقترحات القوانين على مشاريع القوانين المعروضة على الجلسة العامة.
وأوضح رئيس المجلس أن هذا الرقم القياسي يعكس الدينامية التي شهدها العمل التشريعي، والالتزام الجماعي لمكونات المجلس بتثمين المبادرة التشريعية البرلمانية وتشجيعها، مبرزا أن أعضاء المجلس تقدموا بـ1077 تعديلا على النصوص القابلة للتعديل، قبلت منها 115 تعديلا أسهمت في تجويد عدد من النصوص القانونية.
وأشار ولد الرشيد إلى أن الدورة عرفت المصادقة على إصلاحات شملت قطاعات استراتيجية، من بينها إعادة هيكلة عدد من المؤسسات العمومية وتحويل بعضها إلى شركات مساهمة، على غرار الوكالة الوطنية للموانئ والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، إلى جانب تعديلات مست قطاعات الصحة والحماية الاجتماعية، همت تنظيم الأجهزة المسيرة لمهنة الطب، ومدونة الأدوية والصيدلة، ونظام الدعم الاجتماعي المباشر، ومدونة الشغل بالنسبة لحراس الأمن الخاص، إضافة إلى تدابير تشجيع المقاولات التي توفر التكوين من أجل الإدماج المهني.
وفي الجانب الرقابي أفاد رئيس مجلس المستشارين بأن المجلس توصل خلال دورة أبريل بـ458 سؤلا شفهيا، أجابت الحكومة عن 264 سؤالا خلال 12 جلسة عامة شملت مساءلة 24 قطاعا حكوميا، منها 86 سؤالا آنيا و178 سؤالا عاديا مشيرا إلى تسجيل تعهدات جديدة من عدد من الوزراء بالتفاعل مع مطالب وقضايا أثارها المستشارون، إلى جانب استمرار التوصل بأجوبة عن التزامات سابقة.
كما بلغ عدد الأسئلة الكتابية 401 سؤال، أجابت الحكومة عن 174 منها، فيما واصل المجلس تتبع ملفات السياسة العامة من خلال مناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة، وعرض المجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى جلسات خصصت لموضوعي الأمن الغذائي وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بمواجهة آثار التغيرات المناخية.
وعلى مستوى عمل اللجان الدائمة كشف ولد الرشيد أن المجلس عقد 61 اجتماعا تجاوزت مدتها الإجمالية 110 ساعات، خصصت أساسا لدراسة ومناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، إلى جانب ملفات مالية وتنظيمية.
وفي ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، أكد رئيس مجلس المستشارين أن المجلس واصل توظيف علاقاته الخارجية للدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، من خلال التأكيد في مختلف اللقاءات الثنائية على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كما أشار إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع برلمانات وهيئات إقليمية ودولية، شملت مجلس الشيوخ الكمبودي، والجمعية الوطنية الأذربيجانية، والجمعية الوطنية الجيبوتية، وبرلمان مالاوي، إلى جانب مذكرتي تفاهم مع برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن المشاركة في عدد من المحافل البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية.
وختم ولد الرشيد بالتأكيد أن الحصيلة المحققة خلال هذه الدورة تمثل حافزا لمواصلة تطوير الأداء التشريعي والرقابي والدبلوماسي للمجلس بما يعزز أدواره الدستورية ويستجيب لانتظارات المواطنين











