العيون الآن.
أكد كمال تودار، عضو الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ومدير نشر “الصحراء بلاحفول”، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الرياضي، خاصة على مستوى القارة الإفريقية، أفرزت واقعا جديدا لم يعد فيه الفصل بين السياسة والرياضة ممكنا كما كان في السابق، بل أصبح التداخل بينهما واضحا ومؤثرا في مختلف التظاهرات والرهانات.

وجاءت مداخلة تودار خلال فعاليات الملتقى الوطني الرابع للإعلام، المنظم بمدينة آسفي من طرف مندوبية الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، تحت شعار “كيف ينتصر الإعلام الرياضي للقضايا الوطنية مقاربات وتجارب”، بشراكة مع جمعية آسفي الآن للإعلام والتنمية، وبمشاركة نخبة من الإعلاميين والباحثين والأكاديميين من مختلف جهات المملكة.
وأوضح المتدخل أن الرياضة لم تعد مجرد مجال للتنافس أو الترفيه، بل تحولت إلى منصة تعكس مواقف سياسية وتوجهات دبلوماسية، مستشهدا في هذا السياق بتصريحات حديثة لرئيس الوزراء السنغالي، والتي أثارت نقاشا واسعا عقب منافسات كأس إفريقيا، لما حملته من إشارات ذات أبعاد سياسية.
وشدد تودار على أن هذا الواقع الجديد يفرض على الصحفي الرياضي تطوير أدواته المهنية، وعدم الاكتفاء بالتخصص الضيق، بل الانفتاح على القضايا السياسية والوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، بما يمكنه من فهم السياقات وتحليل الأحداث بعمق ومسؤولية.
كما أبرز أن المرحلة الراهنة تتطلب إعلاميين قادرين على الربط بين مختلف المعطيات، وتقديم محتوى إعلامي رصين يستند إلى معطيات دقيقة وحجج موثوقة، بما يعزز من حضور الإعلام الوطني في الدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمملكة داخل وخارجها.
واختتم تودار مداخلته بالتأكيد على أن الإعلام الرياضي مدعو اليوم إلى لعب أدوار متقدمة، ليس فقط في نقل الخبر الرياضي، بل في الإسهام في الترافع الإعلامي حول القضايا الوطنية، في ظل التحولات التي تعرفها الساحة الدولية وتزايد تقاطع الرياضة مع رهانات السياسة والدبلوماسية.











