في العيون: طفل في الحضانة يجر وراءه فاتورة بـ969 درهما

محرر مقالات8 سبتمبر 2025
في العيون: طفل في الحضانة يجر وراءه فاتورة بـ969 درهما

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد بمدينة العيون، يتجدد النقاش حول كلفة اللوازم المدرسية التي باتت تثقل كاهل الأسر بشكل لافت، فقد توصلت جريدة العيون الآن بنسخة من فاتورة تخص طفلا في مرحلة الحضانة بلغت قيمتها 969 درهما، وهو مبلغ يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى معقولية هذه المصاريف بالنسبة لطفل في هذا العمر.

الواقع يؤكد أن متوسط كلفة اللوازم المدرسية في المغرب يتراوح حسب المستوى الدراسي ونوعية المقتنيات، بين 300 و800 درهم غير أن تجاوز سقف 900 درهم بالنسبة للحضانة يثير التساؤل: هل يحتاج طفل في سن ما قبل التعليم الابتدائي فعلا إلى هذا الكم من الأدوات ؟

من الناحية التربوية لا تتعدى حاجيات طفل الحضانة أدوات بسيطة: دفتر للرسم أو التلوين، أقلام ألوان، مقص صغير آمن، غراء وبعض الأوراق، وهي لوازم محدودة في عددها وتكلفتها لذلك فإن ارتفاع الفاتورة إلى هذا الحد يوحي بوجود عناصر غير أساسية أو مبالغ فيها، وربما باعتماد علامات تجارية مرتفعة السعر لا تعكس الحاجة الحقيقية للتلميذ.

هذا الوضع يضع أولياء الأمور أمام أعباء مالية إضافية في فترة حساسة من السنة، حيث تتداخل مصاريف الدخول المدرسي مع التزامات أخرى، كما يعكس غياب إطار منظم يحدد بشكل معقول قوائم اللوازم المدرسية، ويحد من المبالغة التي تثقل ميزانيات الأسر.

وفي تصريح خاص لـ العيون الآن، قال الأستاذ محمد أونزار أستاذ التعليم الابتدائي: “أرى أن مثل هذه الأثمنة المرتفعة لا يمكن أن تكون في متناول جميع الأسر، من الأفضل أن يتم توحيد المقررات الدراسية وطرحها بثمن رمزي، أو أن تتكفل الوزارة بتوزيعها بشكل مباشر فحتى نحن في التعليم الابتدائي لا نحتاج إلى هذا الكم الكبير من اللوازم لإنجاح العملية التعليمية، فكيف يعقل أن يطلب من طفل صغير في مرحلة الحضانة اقتناء كل هذه المستلزمات ؟”

أما الأب خليل فزازي ولي أمر طفلة صغيرة، فقد أكد في تصريح لـ العيون الآن أن المشكل يتجاوز اللوازم ليشمل الرسوم الإضافية، قائلا: “بالنسبة لارتفاع ثمن الكتب واللوازم فقد لاحظت زيادة بحوالي 400 درهم مقارنة بالسنة الماضية، ناهيك عن رسوم التسجيل التي أصبحت تشكل عبئا كبيرا خاصة شق التأمين، وهنا يظهر بوضوح جشع المدارس الخصوصية فكيف يعقل أن شركات التأمين تستخلص حوالي 20 درهما عن كل تلميذ في حين المؤسسة تستخلص حوالي 1000 درهم عن كل تلميذ؟”

ويرى متتبعون أن الظرفية الاقتصادية الراهنة تستدعي تدخلا مؤسساتيا لضبط هذه التكاليف إما عبر وضع لوائح مرجعية وطنية موحدة للوازم الأساسية، أو من خلال مراقبة الأسعار المتداولة في الأسواق، بما يضمن عدالة اجتماعية ويخفف من الضغط على العائلات.

فالدخول المدرسي يجب أن يكون مناسبة للفرح والتحفيز لا مصدرا للأرق والقلق، وبين واقع الأرقام وتحديات المعيش اليومي، يبقى السؤال معلقا: هل تتحول لائحة الحضانة إلى عبء مالي يفوق قدرة الأسر ؟

الاخبار العاجلة