العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
رست الفرقاطة الحربية التركية “تي سي جي برغاز أدا”، يوم الجمعة الماضي بميناء طنجة في زيارة رسمية تستمر يومين، تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون العسكري والبحري بين المملكة المغربية والجمهورية التركية، وتكريس الشراكة الثنائية في مجالات الدفاع والأمن البحري.
وذكرت وكالة الأنباء التركية “الأناضول” أن الزيارة تندرج ضمن برنامج يهدف إلى توطيد العلاقات بين البحريتين المغربية والتركية، وتعزيز قنوات التواصل وتبادل الخبرات بين المؤسستين العسكريتين.
شهدت المناسبة حضور سفير تركيا لدى المغرب مصطفى إيلكر كيليش الذي قام بزيارة إلى متن الفرقاطة، حيث كان في استقباله قائد السفينة العقيد البحري أرجان أراس، إلى جانب عدد من ضباط وأفراد البحرية التركية.
كما احتضنت الفرقاطة حفل استقبال رسمي حضره مسؤولون مغاربة وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالمملكة، فضلا عن ملحقين عسكريين يمثلون عددا من البعثات الأجنبية، في خطوة تعكس البعد الدبلوماسي والعسكري لهذه الزيارة، ودورها في تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين.
تأتي هذه الزيارة في سياق الدينامية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات الدفاعية بين الرباط وأنقرة خلال السنوات الأخيرة، والتي اتسعت لتشمل مجالات الصناعات العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية إلى جانب التعاون العملياتي وتبادل الخبرات.
يعد ملف الطائرات المسيّرة أحد أبرز محاور هذه الشراكة، بعدما عزز المغرب قدراته الدفاعية باقتناء طائرات “بيرقدار TB2”، ثم إدخال الطائرة المسيّرة الثقيلة “أقنجي” إلى الخدمة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحديث منظومة الدفاع الوطني وتنويع مصادر التسليح.
كما توسع التعاون بين البلدين ليشمل مشاريع مرتبطة بنقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الدفاعية، من خلال التوجه نحو تصنيع وتجميع وصيانة الطائرات المسيرة داخل المغرب، إلى جانب الاهتمام بمنظومات قتالية متطورة من بينها الروبوت الأرضي المسير “باركان 3”.
ولا يقتصر التعاون العسكري المغربي التركي على الصناعات الدفاعية، بل يشمل أيضا تعزيز الشراكة البحرية عبر تبادل زيارات القطع البحرية، وتنظيم التدريبات المشتركة، وتطوير برامج تبادل الخبرات، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وتنامي التنسيق بين المؤسستين العسكريتين في البلدين.











