طانطان تراهن على تمكين النساء: إطلاق أكاديمية للطبخ والحلويات لتعزيز الإدماج الاقتصادي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

محرر مقالات5 أبريل 2026
طانطان تراهن على تمكين النساء: إطلاق أكاديمية للطبخ والحلويات لتعزيز الإدماج الاقتصادي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

العيون الآن.

 

في خطوة تعكس توجها متصاعدا نحو الاستثمار في الرأسمال البشري أشرفت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم طانطان، يوم الخميس 2 أبريل 2026 على إعطاء انطلاقة مشروع “مركز أكاديمية حادكات طانطان لفنون الطبخ والحلويات”، وذلك ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المخصص لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

وجرى حفل التدشين بحضور عامل الإقليم بصفته رئيسا للجنة الإقليمية للتنمية البشرية إلى جانب أعضاء اللجنة ورؤساء اللجن المحلية ومنتخبين ومسؤولي المصالح الخارجية فضلا عن فعاليات المجتمع المدني، في مشهد يعكس تعبئة مؤسساتية متعددة الأطراف لإنجاح هذا الورش الاجتماعي.

ويروم المشروع الذي يستهدف نحو 200 امرأة في وضعية صعبة إلى تمكين المستفيدات من اكتساب مهارات مهنية في مجالي الطبخ والحلويات، بما يعزز فرص إدماجهن في النسيج الاقتصادي المحلي، ويساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والمعيشية عبر خلق فرص مدرة للدخل.

ويقوم هذا المركز على مقاربة شمولية تجمع بين التكوين والتأهيل والتتبع، حيث يشمل أشغال التهيئة وتوفير التجهيزات الضرورية، إلى جانب ضمان تسيير مستدام يتيح استمرارية خدماته وتوسيع أثره الاجتماعي.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع أزيد من 2.22 مليون درهم، موزعة بين تهيئة الفضاء (حوالي 983 ألف درهم)، والتجهيزات (أزيد من 641 ألف درهم)، فضلا عن ميزانية التسيير المقدرة بـ600 ألف درهم. ويساهم في تمويل المشروع كل من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بحوالي 1.92 مليون درهم، والمجلس الإقليمي لطانطان بـ300 ألف درهم، فيما تتولى جمعية “حادكات طانطان” مهمة التسيير.

يأتي إطلاق هذا المشروع في سياق دينامية وطنية تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترتكز على تعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، ودعم المبادرات المحلية القادرة على خلق قيمة مضافة، خاصة لفائدة النساء، باعتبارهن ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة.

كما يشكل هذا الورش نموذجا لمقاربة تنموية جديدة تراهن على التمكين بدل الدعم الظرفي، من خلال توفير أدوات التأهيل الذاتي، وفتح آفاق الاستقلالية الاقتصادية، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها السياسات الاجتماعية بالمغرب في اتجاه بناء نموذج أكثر إنصافا وفعالية.

الاخبار العاجلة