صندوق جهوي لدعم الصحافة.. مقترح من الداخلة لإرساء نموذج جديد لمواكبة الإعلام الجهوي

محرر مقالات18 يوليو 2026
صندوق جهوي لدعم الصحافة.. مقترح من الداخلة لإرساء نموذج جديد لمواكبة الإعلام الجهوي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

برز مقترح إحداث صندوق جهوي لدعم الصحافة كأحد أبرز مخرجات أشغال الجمع العام للفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة الداخلة وادي الذهب، الذي جدد الثقة في محمد سالم ماء العينين رئيسا للفرع لولاية ثانية، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مستقبل تمويل الإعلام الجهوي وآليات ضمان استدامة المقاولات الصحفية خاصة بالأقاليم الجنوبية.

 

وفي أول كلمة له عقب إعادة انتخابه اعتبر محمد سالم ماء العينين أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من آليات الدعم التقليدية إلى مقاربات أكثر استدامة، منسجمة مع ورش الجهوية المتقدمة والتحولات المؤسساتية التي تعرفها المملكة، داعيا إلى إحداث صندوق جهوي يشكل رافعة لتأهيل الإعلام الجهوي وتمكينه من الاضطلاع بأدواره التنموية والوطنية.

 

وأوضح أن الصحافة الجهوية ولا سيم بالأقاليم الجنوبية لم تعد تقتصر على نقل الأخبار، بل أصبحت فاعلا أساسيا في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى، والتعريف بمؤهلات الجهات، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والتصدي للمغالطات التي تستهدف القضية الوطنية، وهو ما يستوجب، بحسبه، توفير آليات دعم تتناسب مع طبيعة هذه المهام وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.

 

وأكد ماء العينين أن الصندوق الجهوي المقترح لا ينبغي أن يقتصر على تقديم دعم مالي مباشر، بل يتعين أن يشكل إطارا متكاملا لتأهيل المقاولات الإعلامية، عبر مساعدتها على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية والمهنية تجاه الصحافيين والأطر التقنية والإدارية، إلى جانب مواكبة برامج التكوين المستمر، والتحول الرقمي، وتطوير الحكامة داخل المؤسسات الإعلامية، بما يرفع من جودة المنتوج الصحفي ويعزز تنافسيته.

 

ويرى رئيس الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن اعتماد هذا التصور من شأنه أن يكرس مبدأ العدالة المجالية في توزيع الدعم العمومي، ويمنح الجهات دورا أكبر في مواكبة المقاولات الإعلامية العاملة داخل نفوذها الترابي، انسجاما مع الاختصاصات التي أصبحت تضطلع بها في إطار ورش الجهوية المتقدمة.

 

ويأتي هذا المقترح في سياق تنامي النقاش الوطني حول مستقبل الصحافة الجهوية، في ظل ما تواجهه العديد من المقاولات الإعلامية من تحديات مالية ومهنية، الأمر الذي يجعل البحث عن نماذج جديدة للدعم أكثر إلحاحا، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تؤدي أدوارا تتجاوز الوظيفة الإخبارية لتشمل مواكبة التنمية المحلية وتعزيز الترافع حول القضايا الوطنية.

 

ويفتح طرح إحداث صندوق جهوي لدعم الصحافة باب النقاش حول إمكانية بلورة نموذج جديد لتمويل الإعلام الجهوي، يقوم على الشراكة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين، ويجعل من الصحافة ركيزة أساسية في مواكبة المشاريع التنموية، ودعم ورش الحكم الذاتي، وترسيخ النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، بما يضمن استمرارية المقاولات الإعلامية ويعزز مساهمتها في خدمة التنمية والدفاع عن الثوابت الوطنية.

الاخبار العاجلة