العيون الآن.
يواجه عدد من شباب مدينة بوجدور صعوبات متزايدة في ممارسة الرياضة، بسبب ما وصفوه بارتفاع مبالغ الولوج إلى عدد من الملاعب المحلية.
وأكد هؤلاء الشباب لجريدة العيون الآن أن هذه الملاعب تُعد المتنفس الوحيد لهم في غياب فضاءات بديلة، مشيرين إلى أن كرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية بالمغرب، يجب أن تظل في متناول جميع الفئات، خصوصاً الناشئة منهم.
ويقول شباب المدينة إن شغفهم بالرياضة يصطدم بواقع مالي مرهق، حيث تفرض تسعيرات يعتبرونها “مرتفعة” مقارنة بقدرتهم المادية، خاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة. ومن بين الفضاءات الرياضية التي أثارت جدلاً واسعاً، ملعب القاعة المغطاة، وملعب السوسيو رياضي، وملعب 20 غشت المعروف محلياً بـ“ملعب الغزالات”.
وبحسب مصادر خاصة، فإن الأمر لا يقتصر على غلاء التسعيرات فحسب، بل يمتد إلى وجود اختلالات في التدبير، أبرزها غياب التأمين والحماية اللازمة للرياضيين. كما أن جميع الرواد داخل القاعة المغطاة ببوجدور لا يتوفرون على أي انخراط رسمي، ولم يسبق أن طلبت منهم إدارة القاعة بطاقة أو وثيقة تثبت انتماءهم للمرفق أو تنظيم ولوجهم بشكل قانوني.
ويرى متحدثون أن هذه الوضعية تحرم العشرات من ممارسة هواياتهم بشكل منتظم، رغم ما توفره الرياضة من بدائل صحية وتربوية تساهم في الحد من ظواهر الانحراف والفراغ القاتل.
وطالب شباب بوجدور المسؤولين المحليين بضرورة التدخل لإيجاد حلول عملية، من بينها مجانية الولوج أو على الأقل تخفيض الرسوم بشكل يتناسب مع القدرة الشرائية للشباب، مع إصلاح أعطاب التسيير والتأكد من توفير شروط السلامة والتأمين.
ويعتبر مهتمون أن معالجة هذه الإشكالات لا تنفصل عن الحاجة إلى استراتيجية واضحة لتدبير البنيات الرياضية بمدينة بوجدور، بما يضمن استغلالها الأمثل ويجعلها أداة حقيقية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والنهوض بالطاقات الشابة.











