العيون الآن.
يوسف بوصولة
في إطار توطيد علاقات التعاون البرلماني وتعزيز الحوار المؤسساتي بين المملكة المغربية ومملكة النرويج، قامت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب بزيارة عمل إلى البرلمان النرويجي (الستورتينغ) بالعاصمة أوسلو، يومي 12 و13 يناير 2026 بدعوة رسمية من الجانب النرويجي.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة لتسليط الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع تقديم عرض متكامل حول مستجدات القضية الوطنية في سياق حوار هادئ وصريح حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واستشراف آفاق تعاون برلماني أكثر انتظاما وفعالية بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.

وخلال برنامج الزيارة أُجريت مباحثات مع النائب الأول لرئيس البرلمان النرويجي، إلى جانب عقد لقاءات مع أعضاء من لجان برلمانية متعددة، شملت لجان الشؤون الخارجية والدفاع، والأسرة والشؤون الثقافية، والتعليم والبحث العلمي. تميزت هذه اللقاءات بأجواء إيجابية وبناءة، عبر خلالها الجانب النرويجي عن اهتمامه بالتجربة المغربية، خصوصا في ما يتعلق بتنظيم الاستحقاقات الانتخابية وتدبير الحملات وضمان النزاهة والشفافية.

كما أتاحت هذه اللقاءات فرصة لاستعراض الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة، وفرص الاستثمار المتاحة، والتنمية المتسارعة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية بفضل المشاريع البنيوية الكبرى، إلى جانب التقدم المحرز في مجال الانتقال الطاقي، خاصة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. وتم التوقف أيضا عند الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المغرب في محيطه الأورو-أطلسي والمتوسطي والساحلي-الصحراوي، وكذا أهمية المبادرة الأطلسية الإفريقية التي أطلقها جلالة الملك، باعتبارها مشروعا هيكليا لتعزيز التنمية المشتركة بالقارة الإفريقية.
وفي هذا السياق جرى التأكيد على الأهمية السياسية والقانونية لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الوحيد الجاد وذي المصداقية والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في ظل تنامي الدعم الدولي للموقف المغربي.
وعلى هامش اللقاءات الرسمية، شملت الزيارة بعدا إنسانيا من خلال التواصل مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالنرويج، والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم، بما يعكس المكانة المحورية التي تحتلها الجالية المغربية بالخارج باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الأمة ورافعة للتنمية وعنصرا فاعلا في تعزيز صورة المغرب وإشعاعه على الصعيد الدولي.
وفي ختام الزيارة، تم توجيه دعوة رسمية إلى نظراء البرلمان النرويجي للقيام بزيارة عمل إلى المملكة المغربية، قصد الاطلاع عن كثب على الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، ومواصلة تعزيز قنوات الحوار والتعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين.
وقد رافقت الوفد المغربي خلال مختلف محطات هذه الزيارة سفيرة المملكة المغربية لدى مملكة النرويج وجمهورية آيسلندا، السيدة نبيلة فريدجي.











