جنيف تستضيف ورشة شبابية لتعزيز الأمن الإنساني

محرر مقالات16 سبتمبر 2025
جنيف تستضيف ورشة شبابية لتعزيز الأمن الإنساني

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

من قلب جنيف العاصمة العالمية لحقوق الإنسان، انطلقت يوم 15 شتنبر 2025 ورشة شبابية تحت عنوان: “الشباب من أجل السلام: سبل المناصرة والتعاون مع الأمم المتحدة”، على هامش الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان. المبادرة جاءت ثمرة تعاون بين شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا، ومؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، والتحالف الدولي للسلام والتنمية، إلى جانب كلية الأعمال بجنيف (SSBM).

 

الرسالة التي حملتها الورشة كانت واضحة: الشباب ليسوا مجرد جمهور يتأثر بقرارات الكبار، بل شركاء في صياغة هذه القرارات. النقاشات ركزت على ضرورة إدماج الأجيال الجديدة في السياسات الوطنية والدولية المرتبطة بالسلم والأمن، وإعطائهم موقع القيادة في الحوار والمصالحة ومحاربة التطرف.

 

الجلسات وضعت مجموعة من القضايا الساخنة تحت المجهر، أبرزها أبرزها محاربة تجنيد الأطفال في مناطق النزاع، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء. وإعادة إدماج ضحايا الحروب في مجتمعاتهم عبر مبادرات تعليمية واقتصادية. بالإضافة إلى تفكيك الجماعات المسلحة في إفريقيا بدعم من المجتمع الدولي. و مواجهة خطاب الكراهية عبر مبادرات شبابية على المنصات الرقمية.

الورشة لم تكتف بالنقاش، بل خرجت بأفكار عملية، منها:

• تأسيس منصة دائمة للشباب للتواصل مع أجهزة الأمم المتحدة.

• إطلاق برامج يقودها شباب لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار.

• دعم مبادرات لإعادة إدماج الأطفال المتأثرين بالنزاعات.

• إشراك الجامعات ومراكز البحث لتكوين وسطاء شباب في فض النزاعات.

 

طلاب الجامعات في جنيف وجدوا أنفسهم في قلب النقاش، واعتبروا اللقاء فرصة لاستلهام مبادرات محلية داخل الحرم الجامعي تعزز التعايش والحوار، في مدينة تعتبر مختبرا عالميا لحقوق الإنسان.

 

الورشة عكست أيضا قوة الحضور النسائي، حيث أكدت الشابات المشاركات على دور المرأة في محاربة التطرف وتعزيز ثقافة السلام، باعتبارها شريكا أساسيا في إعادة بناء المجتمعات بعد الصراعات.

 

انعقاد هذه الورشة في مدينة تحمل رمزية دبلوماسية كبرى، منح التوصيات بعدا دوليا يتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف 16 المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية.

في النهاية، أثبتت المبادرة أن شباب اليوم ليسوا جيلا ينتظر دوره، بل قوة حاضرة تصنع المستقبل، وأن الأمن الإنساني يبدأ من إشراكهم بفعالية في القرارات التي ترسم ملامح عالم الغد.

الاخبار العاجلة