العيون الآن.
في إطار تعزيز التعاون العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية رواندا، استقبل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، يوم 11 نونبر 2025 بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، الفريق فنسون نياكاروندي، رئيس أركان القوات البرية الرواندية، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب من 10 إلى 14 نونبر الجاري.

تأتي هذه الزيارة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وتندرج ضمن دينامية التعاون العسكري بين البلدين، خاصة عقب توقيع اتفاقية شراكة عسكرية موسعة في يونيو 2025 بالرباط، تشمل التكوين، تبادل الخبرات، والتنسيق العملياتي في مجالات الأمن والدفاع.
خلال المباحثات، عبر المسؤول العسكري الرواندي عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية “الممتازة”، معتبرا أن هذه الزيارة تشكل خطوة إضافية نحو ترسيخ شراكة دفاعية مستدامة، وتعزيز العمل المشترك في مجالات التدريب والتأهيل، وتبادل التجارب حول مهام حفظ السلام، بالنظر إلى دور المملكة وريادتها الإقليمية في دعم الاستقرار وتنمية القدرات العسكرية الإفريقية.
من جانبه، أكد الفريق أول محمد بريظ حرص المغرب على دعم التعاون جنوب–جنوب، خصوصا مع الدول الإفريقية الشريكة، وتطوير آليات العمل العسكري المشترك بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات المستجدة، بما فيها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ورفع الجاهزية الدفاعية.
وتبرز الزيارة أهمية خاصة في سياق الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية–الرواندية، والتي تعززت منذ الزيارة الملكية إلى كيغالي سنة 2016، وما تلاها من انفتاح اقتصادي واستثماري وتعاون دبلوماسي وعسكري متنامٍ. كما تعكس توجه الرباط نحو ترسيخ شراكة استراتيجية مع دول شرق إفريقيا، ضمن رؤية شاملة لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي على مستوى القارة.

وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان التأكيد على إرادتهما المشتركة لمواصلة العمل المشترك، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وترسيخ نموذج للتنسيق العسكري الإفريقي يقوم على تبادل الخبرات وتطوير القدرات وتعزيز الأمن الجماعي.
بهذه الزيارة، يرسّخ المغرب موقعه كفاعل محوري في تعزيز التعاون الدفاعي الإفريقي، عبر مقاربة تستند إلى بناء الشراكات، وتبادل الخبرة، وتقوية الأمن الجماعي في القارة، انسجامًا مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل التعاون جنوب–جنوب رافعة أساسية للأمن والتنمية المشتركة.












