العيون الآن.
شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات جديدة، اليوم الأربعاء، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حافظت الأسواق على مستويات مرتفعة رغم تسجيل تراجع طفيف في التعاملات، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التصعيد على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.11 دولار، أي بنسبة 1.31 في المائة، لتستقر عند 83.62 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 81 سنتًا، أو ما يعادل 1.02 في المائة، لتصل إلى 78.53 دولارًا للبرميل. وجاء هذا التراجع رغم استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية وفرضها حصارًا على الموانئ الإيرانية، في إطار مساعٍ للحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، ساهمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في الحد من خسائر الأسعار، بعدما أظهرت تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض جاء أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى سحب يناهز 2.6 مليون برميل.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الثلاثاء على ارتفاع تجاوز 2 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ شهر، بعدما بلغ خام برنت 85.77 دولارًا للبرميل، مدفوعة بالمخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الأزمة.
في المقابل، لوّح الحرس الثوري الإيراني بإغلاق المزيد من الممرات البحرية الحيوية التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ردًا على الضربات الأمريكية، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل الإمدادات واستقرار أسعار الطاقة.
وامتدت تداعيات هذه التطورات إلى أسواق الوقود، حيث سجلت أسعار المحروقات في فرنسا ارتفاعًا تجاوز يوروين للتر الواحد، في مؤشر على سرعة انتقال تأثير الأزمات الجيوسياسية إلى المستهلكين، فيما تشير التقديرات إلى أن الزيادة المسجلة في الأسعار العالمية خلال اليومين الماضيين تعادل نحو 1.60 درهم للتر في حال انعكاسها على الأسعار المحلية.
وفي سياق متصل، رفع بنك “غولدمان ساكس” توقعاته لأسعار النفط، مرجحًا إمكانية تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من السنة الجارية، إذا استمرت التوترات الحالية، مشيرًا إلى أن صادرات النفط الخليجية تراجعت إلى أقل من نصف مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الأزمة، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.











