العيون الآن.
يوسف بوصولة
بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني أصدر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بيانا دعا فيه إلى إعادة الاعتبار للعمل الإنساني وحماية العاملين في المجال، في ظل ما وصفه بـ”التدهور الخطير” للأوضاع الإنسانية في مناطق النزاعات المسلحة على رأسها غزة، حيث يعيش المدنيون أوضاعا مأساوية جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر.
أكد التحالف أن العاملين الإنسانيين أبانوا عن شجاعة كبيرة في مواجهة بؤر التوتر، إلا أن المنظومة الإنسانية العالمية وصلت إلى حدودها القصوى بسبب تفاقم الحروب و”صمت المجتمع الدولي وفشل الأمم المتحدة في توفير الحماية اللازمة للمدنيين”. كما أشار البيان إلى حالة المجاعة القاتلة في قطاع غزة ومنع وصول المساعدات، وهو ما يشكل “انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وفي السياق ذاته شدد التحالف على أن الوقت قد حان لـ”إعادة النظر في آليات احترام القانون الدولي، وتأمين استمرار تدفق المساعدات وحماية الطواقم الإنسانية من الاستهداف المباشر”، داعيا إلى استراتيجيات دولية ملزمة تضمن المساءلة عن الجرائم والانتهاكات دون تمييز.
التحالف توقف مطولا عند المساعي الإنسانية للمغرب بقيادة الملك محمد السادس، معتبرا أن المبادرات الملكية جعلت من الدعم الإنساني لفلسطين “محورا رئيسيا” في الدبلوماسية المغربية. وأشاد بقرار المغرب إرسال أكثر من 280 طنا من المساعدات الغذائية والطبية العاجلة إلى قطاع غزة خلال شهري يوليوز وغشت، في ظل ظروف حصار خانق. كما عبر عن تقديره لـ”الزخم الشعبي المغربي” في التضامن مع الفلسطينيين.
من جهة أخرى سلط التحالف الضوء على الأوضاع الإنسانية “البائسة” بمخيمات الصحراويين جنوب غربي الجزائر، حيث اتهم السلطات الجزائرية وميليشيات البوليساريو بـ”التورط في تهريب وبيع المساعدات الإنسانية” الموجهة للصحراويين منذ ثمانينيات القرن الماضي. واعتبر أن هذا السلوك يشكل “جريمة منظمة تقوض الحق في الغذاء والصحة”، داعيا إلى إلغاء تفويض الجزائر لمسؤولياتها الدولية تجاه ساكنة المخيمات، وضمان تمتيعهم بحقوقهم القانونية وفق الاتفاقيات الدولية.
واختتم التحالف بيانه بالدعوة إلى تعزيز الحماية للعاملين الإنسانيين. وحترام القانون الدولي الإنساني. بالاضافة إلى الوفاء بالالتزامات التمويلية لتغطية الحاجيات الإنسانية وضمان الشفافية في تدبير المساعدات. ثم مكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم الدولية.
وخلص البيان إلى أن العالم اليوم أمام “منعطف حاسم” يتطلب وقفة إنسانية حقيقية، قوامها التضامن، حماية المدنيين، وتكريس قيم العدل والمساواة التي قامت عليها الأمم المتحدة.











