العين الآن.
يوسف بوصولة – العيون
عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى واجهة الجدل المرتبط بأزمة العلاقات مع فرنسا، نافيا بشكل قاطع أن يكون قد طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفع عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، وذلك بعد أيام فقط من التصريحات التي فجرت نقاشا سياسيا وإعلاميا واسعا داخل فرنسا، وأثارت انتقادات حادة من أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
وفي مقابلة بثت الرئاسة الجزائرية مقتطفات منها شدد تبون على أنه “لم يسبق إطلاقا” أن طلب حصة أو عددا معينا من التأشيرات، مؤكدا أن هذا الملف لم يكن مطروحا خلال لقاءاته مع ماكرون. كما نفى أن تكون الجزائر قد طالبت باعتذار رسمي أو تعويضات مالية من فرنسا، معتبرا أن بلاده “لن تمد يدها أبدا”، في محاولة لرسم صورة أكثر تشددا تجاه باريس.
تأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حكومته لم تحدد أي هدف لزيادة عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، وذلك ردا على الجدل الذي أثارته تصريحات السفير الفرنسي بالجزائر ستيفان روماتيه بشأن العمل على العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، والتي كانت تقارب 250 ألف تأشيرة سنويا. وقد تحولت تلك التصريحات إلى مادة سجال سياسي داخل فرنسا، حيث اتهمت قوى اليمين الحكومة بتقديم تنازلات مجانية للجزائر، في وقت تسعى فيه باريس إلى إعادة تطبيع العلاقات الثنائية.
ويرى متابعون أن خروج تبون بهذا النفي يعكس حرص الرئاسة الجزائرية على تفادي الظهور بمظهر الطرف الساعي للحصول على امتيازات من باريس، خاصة في ظل الخطاب الرسمي الذي دأب على تقديم العلاقة مع فرنسا باعتبارها قائمة على الندية ورفض أي تنازل. غير أن هذا السجال يكشف أيضا حجم التعقيدات التي ما تزال تطبع العلاقات بين البلدين، منذ الأزمة التي اندلعت عقب إعلان فرنسا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، وهي الخطوة التي أعادت رسم موازين العلاقة بين باريس والجزائر، ودفعت الأخيرة إلى سلسلة من المواقف التصعيدية قبل أن تبدأ، في الأشهر الأخيرة، محاولات متبادلة لاحتواء التوتر











