بين صمت التزكيات وتحالفات الكواليس.. هل يهيئ ولد الرشيد لمفاجأة انتخابية بالداخلة؟

مدير الموقع11 يوليو 2026
بين صمت التزكيات وتحالفات الكواليس.. هل يهيئ ولد الرشيد لمفاجأة انتخابية بالداخلة؟

العيون الآن 

الحافظ ملعين 

هل يفاجئ ولد الرشيد الجميع؟ ترقب بالأقاليم الجنوبية لتحالفات مع عائلات وازنة قد تعيد رسم المشهد السياسي بجهة الداخلة.

لا يزال حزب الاستقلال يؤخر الإعلان الرسمي عن مرشحيه بالأقاليم الجنوبية، في خطوة تثير اهتمام المتابعين للشأن السياسي، وتفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة الاستراتيجية التي يعتمدها الحزب قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026. ويرى مراقبون أن هذا التأخير قد لا يكون مجرد تأجيل تقني، بل جزءا من خطة سياسية تروم استكمال المشاورات وحسم رهانات أكبر من مجرد اختيار أسماء المرشحين.

ويأتي هذا الانتظار في وقت سارعت فيه أحزاب سياسية إلى حسم جزء مهم من تزكياتها، كان آخرها حزب الأصالة والمعاصرة الذي كثف تحركاته بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، بعد استقطابه رئيس الجهة الخطاط ينجا وعددا من المنتخبين والمستشارين الجماعيين القادمين من حزب الاستقلال، وهو ما أعاد ترتيب موازين القوى بالجهة ورفع من حدة التنافس السياسي.

ورغم هذه التطورات، يرى متابعون أن حزب الاستقلال، بقيادة مولاي حمدي ولد الرشيد، لا يزال يحتفظ بأوراق سياسية قد يفصح عنها في الوقت المناسب، خاصة أن الحزب دأب خلال الاستحقاقات السابقة على إدارة مفاوضاته بعيدا عن الأضواء، قبل الإعلان عن قراراته النهائية.

أما بجهة العيون الساقية الحمراء، فتشير المؤشرات إلى استمرار العمل التنظيمي للحزب بوتيرة عادية، مع تحركات ميدانية متواصلة وإعادة ترتيب الهياكل المحلية، وهو ما يوحي بأن قيادة الحزب تركز في الوقت الحالي على إعداد خريطة انتخابية متماسكة قبل الكشف عن مرشحيها.

وتبدو جهة الداخلة وادي الذهب، بحسب عدد من المتابعين، الساحة الأكثر تعقيدا بالنسبة لحزب الاستقلال، بالنظر إلى التحولات التي عرفتها خلال الأشهر الأخيرة، وما رافقها من انتقال شخصيات وازنة إلى أحزاب منافسة. غير أن هذه المعطيات لا تعني، وفق القراءة ذاتها، تخلي الحزب عن طموحه في استعادة موقعه داخل الجهة.

وفي هذا الإطار، تتداول أوساط سياسية فرضيات بشأن شروع مولاي حمدي ولد الرشيد في فتح قنوات تواصل مع عدد من العائلات العريقة وذات الامتداد الانتخابي بجهة الداخلة وادي الذهب، والتي تنتمي حاليا إلى أحزاب سياسية مختلفة. وتشير هذه التوقعات إلى أن الهدف يتمثل في إقناع هذه العائلات بالالتحاق بحزب الاستقلال، مستفيدا من العلاقات الاجتماعية والعائلية التي تجمعه ببعضها، إضافة إلى التقاطعات القائمة في عدد من القضايا السياسية والتنموية.

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي لا يرتبط فقط بانتخابات مجلس النواب لسنة 2026، باعتبار أن عدد المقاعد البرلمانية بالجهة يظل محدودا، وإنما بالاستحقاقات الجماعية والجهوية لسنة 2027، التي ستحدد هوية من سيتولى رئاسة الجماعات الترابية ومجلس جهة الداخلة وادي الذهب. ولذلك يعتبر كثيرون أن الشوط الأول سيكون محطة تمهيدية، بينما سيشكل الشوط الثاني المعركة السياسية الحاسمة.

وانطلاقا من هذا المعطى، يعتقد مراقبون أن أي تحالف انتخابي بين حزب الاستقلال وهذه العائلات، في حال تحقق، قد يخدم مصالح جميع الأطراف، إذ سيمنح الحزب فرصة لتعزيز حضوره التنظيمي والانتخابي داخل الجهة، مقابل توفير إطار سياسي قادر على المنافسة بقوة على رئاسة المجالس المنتخبة، وفي مقدمتها مجلس الجهة، مستندا إلى الثقل الانتخابي والاجتماعي الذي تتمتع به هذه العائلات.

ورغم تداول هذه السيناريوهات داخل الأوساط السياسية، فإنها تظل في حدود التحليلات والفرضيات التي لم تؤكدها أي جهة رسمية. ويبقى الإعلان عن مرشحي حزب الاستقلال وخياراته التنظيمية خلال الأيام او الاسابيع المقبلة كفيلا بالكشف عما إذا كان الحزب سيكتفي بخوض الانتخابات التشريعية بالأسماء التقليدية في الشوط الاول ، أم أنه سيقدم على استقطاب عائلات وازنة من أحزاب أخرى في خطوة قد تعيد رسم الخريطة السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب خلال استحقاقات 2027 في شوطها الثاني.

 

 

الاخبار العاجلة