العيون الآن
يوسف بوصولة
أعلنت الحكومة البريطانية يوم الخميس عن رفضها الرسمي دعم مشروع الربط الكهربائي مع المغرب الذي تتولى تطويره شركة Xlinks، معتبرة أن المشروع “لا يخدم المصلحة الوطنية في الوقت الراهن” نظراً لـ”مخاطر أمنية وتشغيلية مرتفعة”، فضلا عن عدم اتساقه مع استراتيجية المملكة المتحدة الهادفة إلى تعزيز الإنتاج المحلي للطاقة.
جاء في بيان صادر عن وزارة أمن الطاقة البريطانية أن المشروع رغم طابعه الابتكاري في مجالات الهندسة والطاقة “لا يتوافق بوضوح مع أهداف الحكومة المتعلقة بتقوية السيادة الطاقية الوطنية”، مضيفا على لسان الوزير مايكل شانكس أن المملكة المتحدة “تفضل حلولا محلية أقل كلفة وأكثر جدوى للمواطنين البريطانيين من حيث الضرائب”.
يأتي القرار بعد أسابيع قليلة من كشف عن مراسلة رسمية تظهر أن شركة Xlinks طلبت منتصف ماي الماضي، تعليقا مؤقتا لإجراءات الترخيص القانوني، في انتظار رد الحكومة بشأن تسعيرة بيع الكهرباء عبر آلية “عقد الفروقات” (Contract for Difference)، التي توفر ضمانا للسعر وتحقيق الاستدامة المالية للمشاريع الطاقية الكبرى.
ويزيد هذا القرار من غموض مستقبل أحد أكبر مشاريع الربط الكهربائي في العالم، الذي تبلغ كلفته التقديرية حوالي 24 مليار جنيه إسترليني يهدف إلى نقل 3.6 غيغاواط من الكهرباء النظيفة المنتجة في المغرب إلى بريطانيا عبر كابل بحري يربط بين البلدين.
في السياق ذاته، دخل منافس قوي إلى السوق الطاقية الأوروبية تقوده مجموعة “فورتيسكيو” الأسترالية برئاسة الملياردير أندرو فورست حيث يعرض المشروع إنتاج 100 غيغاواط من الطاقة الشمسية ونقلها إلى أوروبا عبر كابلات بحرية، مستفيدا من تكنولوجيا التخزين والهيدروجين، دون الحاجة إلى دعم حكومي، بل على أساس بيع الكهرباء بأسعار السوق.
رغم قرار الرفض أكد البيان الحكومي البريطاني على “التقدير العميق للمملكة المغربية”، مشددا على أن القرار “لا يفهم منه أي تراجع في الثقة أو في الشراكة الثنائية”، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة “تواصل اعتبار المغرب شريكاً استراتيجياً أساسياً في مجالات الطاقات المتجددة والتحول الطاقي”.












