العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أشاد وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان بمستوى التعاون القضائي والأمني بين المغرب وفرنسا، مؤكدا أن السلطات المغربية تمكنت في إطار التنسيق الثنائي بين البلدين، من توقيف 16 شخصا يشتبه في تورطهم في جرائم خطيرة، من بينها الاتجار الدولي بالمخدرات ضمن شبكات إجرامية منظمة، والقتل والاحتيال، وغسل الأموال.
وأوضح دارمانان في منشور على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” أن هذه العملية تأتي ثمرة للتعاون الوثيق وتبادل المعلومات بين الرباط وباريس، مشيدا بفعالية التنسيق الأمني والقضائي بين سلطات البلدين في ملاحقة المجرمين الفارين ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن السلطات القضائية بفرنسا شرعت في مباشرة إجراءات طلب تسليم المشتبه فيهم الحاملين للجنسية الفرنسية، فيما تم اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة في حق المشتبه فيهم مزدوجي الجنسية، الذين لا يسمح الإطار القانوني بتسليمهم، من أجل متابعتهم ومحاكمتهم أمام القضاء المغربي.
وأكد دارمانان أن هذه العملية تندرج ضمن جهود أوسع تستهدف تفكيك الشبكات الإجرامية الدولية، معتبرا أن التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا يشكل ركيزة أساسية لتعزيز فعالية ملاحقة المجرمين والحد من أنشطة الجريمة المنظمة.
ويعد التعاون الأمني والقضائي بين الرباط وباريس أحد أبرز أعمدة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالنظر إلى ما يشهده من تنسيق متواصل وتبادل للمعلومات في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، بما يشمل مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، والاتجار بالبشر، إلى جانب ملفات الهجرة غير النظامية.
وقد أثمرت هذه الشراكة خلال السنوات الأخيرة عن تنفيذ عدد من العمليات الأمنية والقضائية المشتركة التي أسفرت عن تفكيك شبكات إجرامية دولية وإيقاف عشرات المطلوبين في قضايا جنائية خطيرة، في مؤشر على تنامي مستوى الثقة والتنسيق بين المؤسستين الأمنيتين والقضائيتين في البلدين.
ويتجه المغرب وفرنسا إلى تعزيز هذا التعاون من خلال تطوير آليات التنسيق وإرساء أطر قانونية ومؤسساتية أكثر شمولا، بما يواكب التحديات الأمنية المتزايدة ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة الساحل الإفريقي.











