العيون الآن.
يوسف بوصولة
تشارف أشغال بناء المستشفى الجامعي الجديد بمدينة العيون على الانتهاء، بعد أن بلغت نسبة التقدم حوالي 80% وفق المعطيات الرسمية ما يشير إلى دخوله مراحل التشطيبات النهائية. هذا المشروع الضخم يأتي في سياق الدينامية الوطنية لتعزيز البنيات الصحية في الأقاليم الجنوبية، تلبية للطلب المتزايد على الخدمات الطبية العمومية، وتحقيقا لمبدأ العدالة المجالية في الحق في العلاج.
يمتد المستشفى على مساحة تناهز 18 هكتارا بحي 25 مارس، بمحاذاة كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بالعيون، يصنف كأحد أكبر المشاريع الصحية في الجهات الجنوبية الثلاث. وسيمثل هذا الصرح فور اكتماله، مركز ثقل في المنظومة الصحية الجهوية، لما سيوفره من خدمات علاجية عالية الجودة وتكوين أكاديمي متقدم لفائدة الأطر الصحية، مما سيقلص من حالات التنقل صوب مستشفيات أكادير ومراكش والدار البيضاء والرباط، ويخفف من الأعباء النفسية والمالية على المرضى وعائلاتهم.
تقدر الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بـ1,2 مليار درهم، ويضم مرافق وتجهيزات طبية متطورة، من أبرزها وحدة للطب النووي وتقنيات الإشعاع والتصوير عالي الدقة، التي تستخدم لأول مرة في الجهات الجنوبية. يهدف المشروع إلى تقديم خدمات تستجيب للمعايير الدولية في الجودة والسلامة الصحية، مع تركيز خاص على التخصصات الطبية الدقيقة والنادرة، بما يعزز السيادة الصحية للمملكة في أقاليمها الجنوبية.
تشير مصادر ميدانية إلى أن الأشغال دخلت فعليا مرحلة التشطيبات النهائية، من صباغة وتبليط وتغطية، في وتيرة متسارعة تتضمن العمل الليلي، حرصا على احترام الآجال المحددة. ورغم عدم تحديد موعد رسمي للافتتاح، إلا أن الترجيحات تشير إلى أن المستشفى سيكون جاهزًا قبل نهاية السنة الجارية، تزامنا مع احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
ينتظر أن يشكل هذا المشروع قفزة نوعية في مستوى التغطية الصحية بالأقاليم الجنوبية، كما سيعزز جهود البحث العلمي الطبي والتكوين الجامعي، ليصبح قطبا مرجعيا متكاملا يربط بين العلاجات المتقدمة والتكوين الأكاديمي، في خدمة ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء والجهات المجاورة.











