اللقاء التشاوري بالعيون يفتح ملف التشغيل على مصراعيه… اختلالات حاضرة وتوصيات تبحث عن طريق التنفيذ

محرر مقالات20 نوفمبر 2025
اللقاء التشاوري بالعيون يفتح ملف التشغيل على مصراعيه… اختلالات حاضرة وتوصيات تبحث عن طريق التنفيذ

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة العيون صباح اليوم، أشغال اللقاء التشاوري للجنة الموضوعاتية المكلفة بالتشغيل، وذلك في إطار إعداد برنامج التنمية الترابية المندمج لإقليم العيون. ترأس اللقاء مدير المركز الجهوي للاستثمار وشارك فيها عدد نن الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومقاولين شباب.

سجل المشاركون خلال هذا الورش مجموعة من الإشكالات التي تعيق تطوير سوق الشغل محليا، مؤكدين أنّ تعزيز إدماج الكفاءات المحلية في المشاريع الكبرى يعد مدخلا أساسيا لخلق دينامية اقتصادية مستدامة. المتدخلون شددوا على ضرورة منح أبناء المنطقة الأولوية في ولوج الأوراش الجارية بالأقاليم الجنوبية، خاصة وأن عددا كبيرا منهم يتوفرون على تكوينات عالية وشهادات تخولهم الاندماج المهني مباشرة، في وقت تستمر فيه ظاهرة استقدام اليد العاملة من خارج الإقليم، ما يفاقم مؤشرات البطالة محليا ويضعف ثقة الشباب في مسارات التأهيل وفرص التشغيل.

 

وفي السياق نفسه، عبر عدد من المشاركين عن امتعاضهم من تنظيم مباريات توظيف مرتبطة بمناصب عمل داخل العيون، لكنها تجرى في جهات أخرى، معتبرين أن هذه الممارسات تساهم في إقصاء فئات واسعة من المرشحين المحليين وتحد من مبدأ تكافؤ الفرص.

 

من جهتهم استعرض مقاولون محليون صعوبات تواجههم داخل المنظومة الداعمة للمشاريع، حيث تحدثوا عن شروط “منهكة” في بعض البرامج التمويلية، وصيرورة طويلة من الإجراءات الإدارية لا تفضي في كثير من الحالات إلى مرحلة التمويل الفعلية، التي تعد حجر الزاوية في انطلاق أي مشروع. كما سجلوا استياءهم من تعامل بعض الوكالات البنكية التي وفق تعبيرهم ترفض ملفات الاستفادة من برامج الدعم رغم خضوعها للشروط القانونية.

 

وتطرق متدخلون آخرون إلى إشكالية غياب أثر اقتصادي محلي للمشاريع الكبرى المستفيدة من الامتيازات، معتبرين أن جزءا مهما من الاستثمارات الموجهة للقطاع البحري مثلا، يقتصر على التصدير دون خلق قيمة مضافة داخل الإقليم. وقدم الحاضرون مثال مدينة المرسى التي تنتعش اقتصاديا في مواسم الصيد فقط، بينما تعرف ركودا واضحا فور توقف النشاط، وهو ما يرونه مؤشرا على ضرورة الانتقال إلى نموذج اقتصادي يضمن استمرارية الحركة التجارية وفرص الشغل خلال مختلف فترات السنة.

وفي ما يتعلق بملف السكن المرتبط بالتنمية الاقتصادية، دعا المشاركون إلى تمكين الساكنة المحلية من الاستفادة من البقع التجارية والسكنية، لضمان نشوء مشاريع صغيرة ومتوسطة تعزز الدورة الاقتصادية الداخلية. كما عبروا عن رفضهم لسيطرة شركات خارجية على هذه البقع مقابل امتيازات واسعة، رغم أنها حسب المتدخلين لا تشغل اليد العاملة المحلية ولا تعتمد على سلسلة إنتاج تستفيد منها السوق الإقليمية.

 

واختتم اللقاء بصياغة مجموعة من التوصيات التي سيتم إدراجها ضمن مسار إعداد برنامج التنمية الترابية المندمج، والتعهد بأخذ مقترحات المشاركين بعين الاعتبار في المراحل المقبلة، بما يسهم في بلورة رؤية مندمجة لقطاع التشغيل تقوم على استثمار طاقات الشباب المحلي وتعزيز حضورهم في النسيج الاقتصادي للإقليم.

الاخبار العاجلة