“الريادة” تدخل مرحلة متقدمة بجهة العيون.. تعبئة شاملة ومؤشرات دقيقة لفرض مدرسة الأداء والجودة

محرر مقالات14 مايو 2026
“الريادة” تدخل مرحلة متقدمة بجهة العيون.. تعبئة شاملة ومؤشرات دقيقة لفرض مدرسة الأداء والجودة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

في سياق تنزيل إصلاحات المنظومة التربوية الوطنية احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء الأربعاء 13 ماي 2026، اجتماعا موسعا للجنة القيادة الجهوية المكلفة بتتبع وتنزيل برنامج “مؤسسات الريادة”، وذلك في إطار الدينامية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية قائمة على الجودة والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

الاجتماع الذي انعقد بمقر الأكاديمية بمدينة العيون جاء في مرحلة توصف بالحاسمة، بالنظر إلى اقتراب محطة “التحقق الخارجي” الخاصة بتقييم حصيلة الموسم الدراسي الحالي وما تفرضه من تعبئة ميدانية لضمان تحقيق الأهداف المسطرة في عقود نجاعة الأداء الموقعة بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية.

 

شهد اللقاء حضور فريق مركزي يضم مسؤولين عن تتبع الإصلاح التربوي وعلامة جودة مؤسسات التربية والتعليم، إلى جانب المديرين الإقليميين ورؤساء الأقسام وحاملي البرامج وأعضاء لجان المواكبة، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تشديد آليات التتبع والتقييم الميداني لورش “الريادة”.

 

أكد مدير الأكاديمية الجهوية، في كلمته الافتتاحية أن الجهة سجلت تقدما ملموسا في عدد من مؤشرات الأداء بفضل انخراط الأطر التربوية والإدارية، مشددا على ضرورة الحفاظ على نفس التعبئة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التقييمية المرتبطة بنهاية الموسم الدراسي.

 

من جانبه أبرز الفريق المركزي المشارك أن برنامج “مؤسسات الريادة” لم يعد مجرد تجربة ظرفية بل أصبح ورشا استراتيجيا لإعادة بناء النموذج التربوي داخل المؤسسات التعليمية، عبر تعزيز الحكامة الميدانية وتطوير آليات التقييم والمواكبة.

 

عرفت أشغال الاجتماع تقديم عروض مفصلة من طرف المديريات الإقليمية همت حصيلة تنزيل البرنامج ومؤشرات النجاعة المحققة، خاصة في ما يتعلق بمعالجة التعثرات الدراسية، وتتبع نتائج التعلمات وتقييم نسب التطابق بين التقييمات الداخلية والخارجية باعتبارها مؤشرا أساسيا على جودة الأداء التربوي.

 

كما ناقش المشاركون سبل تحسين فعالية الدعم التربوي وضمان صرف مستحقات المتدخلين في البرنامج، إلى جانب تعزيز آليات التتبع الفردي للتلاميذ المهددين بالهدر المدرسي، في ظل التحديات التي تواجه المدرسة العمومية على مستوى ضمان تكافؤ الفرص وتحسين جودة التعلمات.

 

خلص الاجتماع إلى جملة من التوصيات، أبرزها تعزيز مكانة الأستاذ باعتباره الفاعل المحوري داخل مشروع الإصلاح، وتكثيف التنسيق بين المديريات الإقليمية، واعتماد مقاربات أكثر صرامة في التقييم والمواكبة، مع استثمار ما تبقى من الزمن المدرسي لضمان تحقيق الأهداف المحددة.

 

يأتي هذا الحراك التربوي بجهة العيون الساقية الحمراء في وقت تراهن فيه وزارة التربية الوطنية على برنامج “مؤسسات الريادة” كأحد أبرز مداخل إصلاح المدرسة العمومية عبر الانتقال من منطق التدبير الإداري التقليدي إلى نموذج قائم على النتائج وقياس الأثر الميداني للإصلاحات التربوية.

الاخبار العاجلة