الدبلوماسية البرلمانية المغربية البحرينية تبحث الانتقال إلى شراكة متقدمة

محرر مقالات14 يناير 2026
الدبلوماسية البرلمانية المغربية البحرينية تبحث الانتقال إلى شراكة متقدمة

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

في سياق تعزيز الحضور البرلماني المغربي على الساحة الإقليمية والدولية، واصل رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد يوم الأربعاء 14 يناير 2026 بالمنامة لقاءاته الثنائية ضمن زيارته البرلمانية إلى مملكة البحرين، حيث أجرى مباحثات رسمية مع رئيس مجلس النواب البحريني أحمد بن سلمان المسلم، تمحورت حول سبل الارتقاء بالتعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين.

وخلال هذا اللقاء عبر الجانبان عن اعتزازهما بمتانة العلاقات المغربية البحرينية، المستندة إلى الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مؤكدين أن هذا العمق السياسي يشكل رافعة أساسية لتعزيز التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشكلت المباحثات مناسبة لبحث آفاق تطوير العمل البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، وتعزيز التنسيق داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للمملكتين، ويواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها الدبلوماسية البرلمانية في محيط إقليمي ودولي متغير.

 

وأكد الطرفان على أهمية تفعيل آليات التعاون المؤسسي بين برلماني البلدين، من خلال تكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتعزيز برامج التأهيل والتكوين البرلماني، بما يسهم في الرفع من نجاعة الأداء التشريعي والرقابي وتطوير أدوات العمل البرلماني.

وفي بعد استشرافي شدد الجانبان على أن التعاون البرلماني يقف اليوم أمام فرصة حقيقية للانتقال إلى مستوى شراكة متقدمة، اعتمادا على ما يجمع البلدين من تطلعات مشتركة في مجال التنمية المستدامة، وعلى الإرادة السياسية للبرلمانيين في جعل الدبلوماسية البرلمانية رافعة فاعلة للتقارب والتكامل والعمل المشترك.

وعلى مستوى التحول الرقمي، اعتبر الجانبان أن إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني يفتح آفاقا واعدة للتعاون، سواء عبر رقمنة المساطر التشريعية، أو تطوير منصات التفاعل مع المواطنين، أو إطلاق برامج مشتركة لتحديث الإدارة البرلمانية وتعزيز الشفافية والنجاعة.

 

وفي الإطار ذاته، أجرى رئيس مجلس المستشارين لقاء مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، تم خلاله تثمين التجربتين المغربية والبحرينية في مجالي الثقافة وصون التراث، باعتبارهما رافعتين للتنمية ومجالًا واعدا لتعزيز الحضور المشترك داخل الفضاءين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي.

 

كما تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال الثقافي، خاصة على المستوى التشريعي، مع التأكيد على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة الثقافة والاقتصاد الإبداعي.

 

وتندرج هذه اللقاءات في إطار زيارة العمل التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين إلى مملكة البحرين خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 16 يناير 2026، والتي تشمل سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى، تعكس حرص المؤسستين التشريعيتين على توطيد التعاون البرلماني وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

الاخبار العاجلة