الحكم الذاتي يعزز حضوره في أمريكا اللاتينية.. الشيلي تجدد دعمها لمغربية الصحراء 

محرر مقالات8 يوليو 2026
الحكم الذاتي يعزز حضوره في أمريكا اللاتينية.. الشيلي تجدد دعمها لمغربية الصحراء 

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

جددت مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي المغرب الثلاثاء بالرباط، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية نزاع الصحراء المفتعل معتبرة أنها تشكل حلا “جادا ومستداما” ينسجم مع توجهات المجتمع الدولي الرامية إلى إنهاء هذا النزاع الإقليمي.

 

جاء هذا الموقف على لسان رئيسة المجموعة البرلمانية الشيلية، ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش عقب مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،ث ناصر بوريطة، حيث أكدت أن مجموعتها التي تضم برلمانيين من مختلف الأحزاب السياسية الشيلية، تجدد دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً واقعيا وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع.

 

ويأتي هذا الموقف في سياق دينامية دبلوماسية متواصلة يقودها المغرب لتعزيز حضوره داخل أمريكا اللاتينية، وهي المنطقة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة في مواقف عدد من الدول تجاه قضية الصحراء المغربية، مقابل تراجع ملحوظ في الدعم الذي كانت تحظى به الأطروحة الانفصالية داخل القارة.

 

وأكدت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية أن العلاقات بين الرباط وسانتياغو لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى آفاق واسعة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، معتبرة أن المغرب يشكل بوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية، في حين يمكن للشيلي أن تمثل منصة للمملكة نحو أسواق أمريكا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ.

 

وفي هذا الإطار أبرزت البرلمانية الشيلية فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين، خاصة في المجال الفلاحي مستفيدة من اختلاف الفصول الزراعية، بما يسمح بتعزيز المبادلات التجارية وضمان استمرارية تزويد الأسواق بالمنتجات الفلاحية على مدار السنة.

 

كما سلطت الضوء على أهمية الفوسفات والأسمدة المغربية بالنسبة للاقتصاد الشيلي، مقابل ما يمكن أن توفره الشيلي للمغرب من معادن استراتيجية، وفي مقدمتها النحاس والليثيوم، اللذان يشكلان ركيزة أساسية في الصناعات المستقبلية، خاصة صناعة السيارات الكهربائية التي يشهد المغرب فيها نموا متسارعا.

 

ولم يقتصر الطموح المشترك على الجوانب الاقتصادية، إذ عبر الوفد الشيلي عن رغبته في توسيع الشراكة الثنائية لتشمل مجالات تحلية المياه، والتكنولوجيا، والتبادل الثقافي والجامعي، إضافة إلى القطاع السياحي، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.

 

وأشارت ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش إلى أن زيارة الوفد إلى المغرب تتزامن مع مرور 65 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، و22 سنة على الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى الشيلي، مؤكدة أن سياسة بلادها الخارجية تجاه المغرب “سياسة دولة” تتجاوز الاعتبارات الحزبية والظرفية، وهو ما يعكس متانة العلاقات التاريخية بين الرباط وسانتياغو

الاخبار العاجلة