العيون الآن.
عبرت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب عن قلق بالغ تجاه ما صدر داخل اجتماع لجنة الإلغائيات المهنية والقضايا التأديبية التابعة للهيئة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون قطاع المحاماة، بعدما تم تداول تسجيل يتضمن عبارات اعتبرتها الجمعية مسيئة لهيئة الدفاع وتمس بكرامة المحامين.
وأوضحت الجمعية في بيانها أن توصيفات من قبيل “محامين مصطنعين” و“محامي بحال ضارب شي جن فشي تولاليت” و“محامي بوقنتو” تمثل إساءة مباشرة لهيئة الدفاع وتهديداً لقيم الثقة داخل منظومة العدالة. وأضافت أن المحاماة ليست مجرد مهنة، بل رسالة حقوقية وأخلاقية تستند إلى مواثيق دولية، أبرزها مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين لسنة 1990، والتي تؤكد على صون كرامة المحامي واحترام دوره واستقلاليته.
وأكدت الجمعية أن حماية المحامين من أي أسلوب يمس صورتهم أو يشهر بهم يعد ركيزة أساسية من ركائز العدالة، مشيرة إلى أن استعمال خطاب يضعف حقوق المتقاضين أو يسيء لمهنة الدفاع يضر بمكانة هذه الهيئة وبالمنظومة العدلية ككل.
وفي سياق ردها على مضمون التسجيل، أعلنت الجمعية رفضها القاطع لما ورد فيه، ودعت إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات، معتبرة أن صدور مثل هذه العبارات داخل اجتماع رسمي يشكل خطراً على صورة المؤسسات. كما شددت على أن استقلال المحامي جزء من استقلال القضاء، وأن أي مساس بهذا الاستقلال يضعف الثقة العامة في العدالة ويتعارض مع المبادئ الدستورية والمعايير الدولية.
وأبرزت الجمعية أن خطورة استعمال خطاب الإهانة تكمن في كونه يخرق القيم المهنية ويقوض دور مؤسسة الدفاع داخل العدالة، داعية إلى ضرورة الالتزام بالمسؤولية واحترام الأدوار الدستورية للمهن القانونية.
كما عبّرت الجمعية عن تضامنها الكامل مع الصحافي حميد المهداوي، معتبرة أن الدفاع عن حرية الرأي واحترام حقوق الصحافيين يدخل في صميم رسالتها الحقوقية، مؤكدة في الآن ذاته على ضرورة حماية الصحافيين وفق ما يكفله القانون من ضمانات.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أنها لن تتردد في اتخاذ الخطوات القانونية والمؤسساتية اللازمة للدفاع عن كرامة المحامين وصون استقلال العدالة، بما يضمن استمرار الثقة في المؤسسات ويحصن المهنة من كل ما يمكن أن يمس قيمها وأدوارها داخل المجتمع.











