العيون الآن
تتجه التحضيرات الجارية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى فتح الباب أمام إمكانية استمرار الكاتب الأول الحالي إدريس لشكر، في قيادة الحزب لولاية رابعة، من خلال مقترحات لتعديل النظام الأساسي.
فقد ناقشت لجنة القوانين والأنظمة، المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثاني عشر، خلال اجتماع عقدته صباح السبت بالعاصمة الرباط، مقترحات تروم تيسير هذا التوجه، مبرزة أن أغلب أعضائها يعتبرون تجديد الثقة في القيادة الحالية خيارا يخدم ما وصف بـ”المصلحة العليا للحزب”.
ويطرح في هذا الإطار خياران أساسيان: الأول يقضي بتعديل المادة التي تحدد سقف عدد الولايات، بما يسمح بالتمديد دون اللجوء إلى انتخابات جديدة، شريطة مصادقة المؤتمر بأغلبية الثلثين أما الخيار الثاني، فيتمثل في دخول لشكر غمار التنافس من جديد وفق المساطر المعتمدة، في حال تعذر تعديل المادة أو تحقيق الأغلبية المطلوبة.
كما اقترحت اللجنة إجراء تعديل على نمط انتخاب الكاتب الأول، باعتماد دورة واحدة والتصويت بالأغلبية النسبية، بدل النظام السابق القائم على دورتين، وذلك بدعوى رفع النجاعة التنظيمية.
وعلى مستوى هيكلة المكتب السياسي، أوصت المقترحات بمنح الكاتب الأول المنتخب صلاحية اقتراح لائحة من القياديين المساعدين، على أن يصادق عليها المجلس الوطني، مع تحديد المهام الموكلة لكل عضو وضمان خضوعه للمساءلة أمام الهياكل والمناضلين والرأي العام.
ومن بين النقاط التنظيمية المثيرة للجدل، التنصيص على إسقاط العضوية عن أي عضو يتغيب عن اجتماعين متتاليين للمجلس الوطني، أو اعتبار العضو مستقيلا في حال تغيب عن ثلاث دورات متتالية داخل أي من هياكل الحزب.
كما دعت التعديلات إلى فرض التراتبية التنظيمية، عبر تمكين الأجهزة المركزية من التدخل في حال عجز الهياكل الجهوية أو المحلية عن أداء مهامها، بالإضافة إلى إلزام المناضلين بدعم مرشحي الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وتتضمن التعديلات المرتقبة أيضا مقتضيات تتعلق بالتأديب، تشمل حالات الاستقالة والإقالة والعقوبات الداخلية، بما يتماشى مع النصوص المؤطرة للعمل الحزبي في المغرب.
ومن المرتقب أن تثير هذه التوجهات نقاشا واسعا داخل قواعد الحزب وخارجه، خصوصا في ظل الجدل الذي رافق تولي إدريس لشكر قيادة الاتحاد الاشتراكي منذ المؤتمر التاسع.











