تمديد منع صيد السردين شمال العيون… قرار بيولوجي ينعكس على تموين السوق في رمضان

محرر مقالات21 فبراير 2026
تمديد منع صيد السردين شمال العيون… قرار بيولوجي ينعكس على تموين السوق في رمضان

العيون الآن.

مع دخول شهر رمضان سجل السوق المحلي بالأقاليم الجنوبية تراجعا في تموينه بالأسماك السطحية الصغيرة وعلى رأسها السردين، ما انعكس مباشرة على حجم العرض ومستوى الأسعار، في سياق ارتفاع الطلب الاستهلاكي خلال هذه الفترة.

 

وفي هذا الإطار، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن تعديل مقتضيات قرار سابق يتعلق بإغلاق منطقة تركّز صغار الأسماك شمال العيون، من خلال تمديد فترة منع صيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمحيط الأطلسي الأوسط إلى غاية 31 دجنبر 2026.

 

القرار الجديد (رقم PP-03/26) عدل المادة الأولى من القرار رقم PP-02/26، ونص على منع نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة ابتداء من 15 فبراير 2026 داخل منطقة بحرية محددة بإحداثيات جغرافية دقيقة.

المنطقة المعنية تعرف بكونها مجالا حيويا لتكاثر ونمو صغار الأسماك، ما يبرر إخضاعها لإجراءات حماية استثنائية.

 

ويستند الإجراء إلى الإطار القانوني المنظم لقطاع الصيد البحري، بما في ذلك الظهير المتعلق بتنظيم الصيد، ومراسيم تدبير المصايد وخطط تهيئتها، إضافة إلى القرارات المنظمة لصيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمحيط الأطلسي الأوسط.

 

جاء القرار عقب رأي صادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتاريخ 13 فبراير، خلص إلى ضرورة تمديد فترة الإغلاق البيولوجي لضمان استدامة الموارد السمكية والحد من الضغط المتزايد على المخزون، خاصة في ظل مؤشرات علمية بشأن كثافة صغار الأسماك في المنطقة.

 

الإغلاق البيولوجي يعد آلية معتمدة دولياً في تدبير المصايد، ويهدف إلى حماية مراحل النمو الأولى للأسماك لضمان تجدد المخزون على المدى المتوسط والطويل.

 

في المقابل أعاد القرار النقاش حول كلفة المواد الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان، الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك. ويعد السردين من أكثر الأصناف البحرية إقبالا لدى الأسر المغربية، نظرا لقيمته الغذائية وسعره الذي ظل لسنوات في متناول شرائح واسعة.

 

المعادلة هنا دقيقة: حماية المخزون البحري لضمان الاستدامة من جهة، والحفاظ على توازن السوق والأسعار من جهة أخرى. تدبير هذه المعادلة يتطلب تنسيقا بين البعد البيئي والاقتصادي، حتى لا تتحول إجراءات الحماية الضرورية إلى ضغط إضافي على القدرة الشرائية في فترات الذروة الاستهلاكية.

 

القرار في جوهره يعكس أولوية الاستدامة البيولوجية، لكنه يضع السوق أمام اختبار ظرفي يفرض البحث عن حلول موازية لضمان التموين وتفادي اضطراب الأسعار خلال الموسم الرمضاني.

الاخبار العاجلة