العيون الآن.
يوسف بوصولة
أعادت السلطات الجزائرية خلال شهرين، ما مجموعه 38 مهاجرا مغربيا غير نظامي إلى المملكة عبر المعبر الحدودي البري جوج بغال، في سياق استمرار عمليات الترحيل المرتبطة بملفات الهجرة غير النظامية على الحدود المغربية الجزائرية.
ووفق بلاغ صادر عن الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، فقد جرت أحدث عملية ترحيل يوم 17 فبراير 2026، وشملت 22 شابا مغربيا من بينهم امرأتان بعد توقيفهم داخل التراب الجزائري.
وتعد هذه العملية الثانية منذ بداية السنة، بعد دفعة أولى سلمت في 16 دجنبر 2025 وضمت 16 مهاجرا، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 38 مرحّلا في فترة وجيزة.
تشير المعطيات ذاتها إلى وجود نحو 100 مهاجر مغربي إضافي في طور الترحيل بعد استكمال الإجراءات الإدارية والقضائية المرتبطة بإعادتهم. كما تؤكد الجمعية أنها تتابع أكثر من 500 ملف يتعلق بمهاجرين موقوفين أو محتجزين أو مفقودين، بعضهم يقضي عقوبات سجنية، وآخرون رهن الاحتجاز الإداري داخل الجزائر.
وتفيد الجمعية بأنها تتوصل بملفات جديدة بشكل شبه يومي من بينها حالات صدرت في حق أصحابها أحكام ابتدائية بعقوبات سجنية طويلة، ما دفعها إلى مراسلة السلطات الجزائرية لمتابعة أوضاعهم القانونية والمطالبة بالكشف عن مصير المفقودين.
في تطور وصفته الجمعية بالمقلق تم تسجيل حالات لمواطنين مغاربة حصلوا على تأشيرات قانونية لزيارة أقاربهم المحتجزين، قبل أن يتم توقيفهم في مطارات جزائرية وإبعادهم.
كما جددت الجمعية مطالبتها بتسليم جثامين عدد من المهاجرين المغاربة، من بينهم الشاب ياسين دزاز، مشيرة إلى أنها واكبت سابقا مساطر نقل جثامين إلى أرض الوطن عبر القنوات القضائية والإدارية المختصة.
أعلنت الجمعية عزمها تكثيف تحركاتها عبر لقاءات وتنسيقات مع مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية، في إطار آليات الترافع والمناصرة المرتبطة بملفات المهاجرين والمفقودين.
كما جددت دعوتها إلى إصدار عفو عام شامل لفائدة المهاجرين المغاربة المحتجزين موجهة رسالة في هذا الشأن إلى عبد المجيد تبون.
تعكس هذه التطورات استمرار تعقيد الملفات الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية بين البلدين، في ظل إغلاق الحدود البرية وتراكم ملفات المفقودين والمحتجزين. وبين الاعتبارات السيادية لكل دولة، تبقى الأسر المعنية في انتظار حلول عملية تضمن الكرامة والوضوح القانوني وتخفف من كلفة هذا المسار الإنساني الشائك.












