العيون الآن.
حمزة وتاسو / جزر الكناري.
فعلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، التزامات خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2022-2026، من خلال تنظيم يوم دراسي بمقر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون، خصص لتطوير أداء مؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي خلال الأسدوس الثاني من الموسم الدراسي 2025-2026.

واستحضر اللقاء، الذي ترأسه مدير الأكاديمية، أبعاد المسؤولية المشتركة بين مختلف المتدخلين في الشأن التربوي، بحضور المديرة والسادة المديرين الإقليميين، ورؤساء الأقسام والمصالح، والمفتشين، ورؤساء المؤسسات التعليمية، وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، في تجسيد عملي للمقاربة التشاركية.

وأكد مدير الأكاديمية في كلمته التأطيرية، أن هذا الموعد التربوي يشكل محطة استباقية للإعداد الجيد لامتحانات البكالوريا، باعتبارها مفصلا حاسما في المسار الدراسي للتلاميذ، كما أبرز أن الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المنظومة التعليمية جهويا تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تجويد التعلمات والارتقاء بمؤشرات الأداء.

واستعرض المتدخل حصيلة تقييم الأسدوس الأول، مبرزا أن العملية شملت تتبع إنجاز المقررات الدراسية، وضبط آليات المراقبة المستمرة، وتأمين الزمن المدرسي، وتحليل نتائج الامتحانات الإشهادية، في أفق تشخيص دقيق لنقط القوة ومجالات التحسين.

وسجل العرض الرقمي تطورا لافتا في نسب النجاح بامتحانات البكالوريا؛ إذ انتقلت النسبة من 64 في المائة سنة 2023 إلى 69 في المائة سنة 2024، قبل أن تبلغ 78 في المائة سنة 2025، بما مكن الجهة من تحسين ترتيبها وطنيا، في مؤشر يعكس ثمرة عمل جماعي تراكمي قائم على التخطيط والتتبع.
وقدم رئيس المركز الجهوي لمنظومة الإعلام عرضا تحليليا هم نتائج المراقبة المستمرة والفوارق بين المديريات الإقليمية والمسالك الدراسية، مع استشراف توقعات بكالوريا 2026 عبر محاكاة تقديرية تستند إلى معطيات موضوعية.
وتناول العرض الثاني، الذي قدمه المكلف بتنسيق التفتيش الجهوي، الانتقال من تقييم الأداء خلال الدورة الأولى إلى اعتماد خطة تطوير عملية للدورة الثانية، محددا مجالات التدخل وآليات التدبير ومقومات النجاح، وفي مقدمتها التقييم من أجل التطور، والمواكبة المنتظمة، وتعزيز الثقة داخل الفضاء المدرسي.
وشهد اللقاء نقاشا موسعا أعقبه تنظيم ثلاث ورشات موضوعاتية همت التدبير الجهوي والإقليمي، والتأطير والمراقبة التربوية، والإدارة التربوية، حيث انصبت المداولات على سبل تعزيز المواظبة، وضبط الدعم التربوي، والإعداد المحكم للامتحانات، ومحاربة الغش، وتكييف الإجراءات بما يضمن تكافؤ الفرص.
واختتم المشاركون أشغال اليوم الدراسي بتقاسم توصيات عملية ستشكل خارطة طريق لمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي خلال الأسدوس الثاني، مؤكدين أن الرهان يتجاوز الأرقام إلى ترسيخ ثقافة الجودة والإنصاف، وجعل المدرسة العمومية فضاء حقيقيا للتميز وبناء المستقبل.











