العيون الآن.
أعرب عدد من الفاعلين المهنيين والاقتصاديين عن استغرابهم من الحملات الإعلامية الأخيرة التي استهدفت وزارة الصيد البحري والسلطات المينائية بالعيون، في وقت يشهد فيه الميناء انتعاشًا ملحوظًا في تسويق الأسماك السطحية الصغيرة، مما ساهم في خلق فرص شغل مهمة لفائدة أبناء المنطقة وحل جزء من الإشكالات الاجتماعية المرتبطة بالبطالة والفقر.
وأكد نشطاء ومهنيون، إضافة إلى معهد البحث العلمي في الصيد البحري، أن حالة مخزون الأسماك السطحية، خاصة السردين، سجلت هذه السنة تراجعًا ملحوظًا، وهو ما يستدعي تضافر الجهود بين المهنيين وتشديد المراقبة من طرف الإدارة للحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها.
وأشار المتحدثون إلى أن حملات التفتيش الدقيقة التي قامت بها مصالح مندوبية الصيد البحري بالعيون أفضت إلى تحرير محاضر مخالفات في حق بعض المراكب التي سجلت كميات من الأسماك دون الحجم القانوني المحدد، وهو ما يعكس يقظة موظفي المندوبية وحرصهم على حماية الثروة السمكية، تطبيقًا للفصل 33 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 المتعلق بتنظيم الصيد البحري، الذي يجرم صيد أو نقل أو بيع أو شراء الأسماك دون الحجم القانوني.
وأوضح هؤلاء أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كانت واضحة وصارمة في البلاغ الصادر عنها مؤخرًا، حيث أكدت التزامها التام بتطبيق القانون على المخالفين دون استثناء، حماية للثروة السمكية وضمانًا لاحترام الضوابط القانونية المؤطرة للقطاع.
واعتبر الفاعلون أن الأولوية اليوم يجب أن تنصب على دعم هذا الانتعاش التجاري الذي يعرفه الميناء، وتشجيع مبادرات تثمين المنتوجات البحرية محليًا، بدل الانسياق وراء حملات لا تخدم سوى مصالح ضيقة وتسيء لصورة قطاع حيوي يشكل رافعة أساسية للاقتصاد المحلي والوطني.











