العيون الآن.
يوسف بوصولة
تشهد مدينة العيون خلال الآونة الأخيرة تناميا مقلقا لسلوكات متهورة وصبيانية من طرف عدد من مستعملي الدراجات النارية، حولت الفضاءات العمومية من ساحات آمنة للمواطنين إلى نقاط خطر مفتوحة، في مشهد يثير قلق الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام قانون السير وحماية السلامة العامة.
ففي سلوك يتنافى مع أبسط قواعد الاستعمال المشترك للفضاء الحضري، عمد بعض سائقي الدراجات النارية إلى اتخاذ الأرصفة والساحات العمومية مسارات بديلة للتنقل، بدعوى اختصار الوقت أو تفادي الازدحام المروري غير مكترثين بما يشكله ذلك من تهديد مباشر للمواطنين، خصوصا الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد إذ تفاقمت الظاهرة مع لجوء بعض السائقين إلى حركات استعراضية خطيرة، كالسياقة بسرعة مفرطة أو رفع العجلات، أو تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ، في مشاهد لا تعكس فقط تهورا فرديا، بل تمس بالإحساس الجماعي بالأمن داخل المدينة، وتحول الشارع إلى فضاء غير آمن.
وتعتبر ساكنة العيون أن هذه التصرفات لم تعد حوادث معزولة، بل أضحت ظاهرة يومية تستدعي تدخلا عاجلا وحازما من طرف السلطات المختصة، من خلال تشديد المراقبة وتفعيل الزجر القانوني، وضبط استعمال الدراجات النارية داخل المدار الحضري، بما يضمن احترام القانون وحماية أرواح المواطنين.
إن الحق في التنقل لا يمكن أن يكون على حساب سلامة الآخرين، واستعراض المهارات في الفضاءات العامة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. فسلامة المواطنين، تظل خطا أحمر لا يحتمل التساهل أو التغاضي.
وأمام هذا الوضع يبقى تدخل السلطات الأمنية والإدارية ضرورة ملحة، ليس فقط لوضع حد لهذه السلوكات الخطيرة بل أيضا لترسيخ ثقافة احترام القانون والفضاء العام، وضمان مدينة آمنة يتقاسم فيها الجميع الشارع وفق قواعد واضحة، لا بمنطق الفوضى وفرض الأمر الواقع.











