اتفاقية التبادل الحر تدخل مرحلة جديدة.. المغرب يدفع نحو شراكة اقتصادية أعمق مع واشنطن

محرر مقالات11 مايو 2026
اتفاقية التبادل الحر تدخل مرحلة جديدة.. المغرب يدفع نحو شراكة اقتصادية أعمق مع واشنطن

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

احتضنت العاصمة الرباط اليوم الاثنين أشغال الدورة التاسعة للجنة المشتركة المكلفة بتتبع اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، في سياق يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية العالمية واشتداد المنافسة التجارية بين القوى الدولية.

 

شهد الاجتماع مشاركة وفد أمريكي يضم مسؤولين بمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المغاربة حيث تم بحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرباط وواشنطن، وتطوير المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

 

وأكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن هذه المشاورات تندرج في إطار تفعيل الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تقوية الاقتصاد الوطني وتوسيع شبكة الشراكات مع الحلفاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأوضح مزور في تصريح عقب الاجتماع أن الظرفية الدولية الحالية التي تتسم باضطرابات اقتصادية وتجارية متسارعة، تفرض على البلدين تعزيز التنسيق الاقتصادي والبحث عن آليات جديدة لتطوير التعاون الثنائي بشكل أكثر توازناً وفعالية.

 

وأشار الوزير إلى أن المباحثات ركزت على عدد من الملفات المرتبطة بتيسير المبادلات التجارية، وعلى رأسها الجوانب الجمركية، وسبل تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الأمريكية، خاصة في ظل التغيرات الجديدة التي تعرفها السياسات التجارية الدولية.

 

كما شكل اللقاء فرصة لإبراز موقع المغرب كبوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية، في ظل الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها المملكة، والبنيات التحتية التي راكمتها خلال السنوات الأخيرة في مجالات الصناعة واللوجستيك والطاقة.

 

تطرق الجانبان أيضا إلى تأثير القرارات الجمركية الأخيرة التي اعتمدتها الولايات المتحدة، حيث ناقشا سبل حماية تنافسية المنتجات المغربية وتعزيز تموقعها داخل السوق الأمريكية، خصوصا في القطاعات الصناعية والفلاحية ذات القيمة المضافة.

 

ويرى متابعون أن هذا الاجتماع يعكس رغبة متبادلة في إعطاء دفعة جديدة لاتفاقية التبادل الحر بين البلدين، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، والتي جعلت المغرب الشريك الإفريقي الوحيد للولايات المتحدة المرتبط معها باتفاق تبادل حر شامل.

 

كما يأتي هذا الحراك الاقتصادي في سياق أوسع تشهده العلاقات المغربية الأمريكية، التي تعرف خلال السنوات الأخيرة زخما متزايدا على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، في ظل سعي الرباط إلى تعزيز موقعها كقوة إقليمية وشريك استراتيجي لواشنطن بالقارة الإفريقية

الاخبار العاجلة