مفيدة وداد تستعرض أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المشاركة السياسية بالأقاليم الجنوبية

محرر مقالات8 أكتوبر 2026
مفيدة وداد تستعرض أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المشاركة السياسية بالأقاليم الجنوبية

العيون الآن.

 

العيون : لبرص ابراهيم

استعرضت النائبة البرلمانية عن إقليم العيون، مفيدة وداد، خلال اجتماع اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المحطة الديمقراطية المرتبطة بالانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، معتبرة أن نتائجها تعكس ترسيخ مغربية الصحراء وتجسد التمثيلية الشرعية المنبثقة عن صناديق الاقتراع بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

واستحضرت مفيدة وداد، في مداخلتها أمام أشغال اللجنة الرابعة، ما وصفته بـ”العرس الديمقراطي” الذي ميز اقتراع 23 شتنبر الماضي، والذي أفضى إلى انتخابها ممثلة للساكنة وعضوة بمجلس النواب المغربي، بصفتها امرأة شابة من الأقاليم الجنوبية اختارت الانخراط في العمل السياسي وتحمل مسؤوليتها من خلال المشاركة في تدبير الشأن العام، في إطار التعددية السياسية.

 

وأوضحت أن هذه التعددية تجسدت خلال انتخابات تنافست فيها أحزاب ومرشحون ببرامج مختلفة، وسط مشاركة مكثفة للناخبين، وبحضور ملاحظين وطنيين ودوليين.

 

وأكدت البرلمانية مفيدة وداد أنها ولدت وترعرعت في الصحراء المغربية، مشيرة إلى أنها تجسد صورة جيل من النساء الصحراويات اللواتي تجاوز حضورهن في الحياة العامة مجرد الحديث عن تمكين المرأة، ليصبح هذا الحضور واقعا ملموسا داخل المؤسسات المنتخبة وفي مواقع صناعة القرار.

 

وفي السياق ذاته، استعرضت مفيدة وداد الأرقام التي أفرزتها الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي، معتبرة أنها تقدم صورة واضحة عن حجم المشاركة السياسية في الأقاليم الصحراوية للمملكة.

 

وأبرزت أن نسبة المشاركة تجاوزت 77 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء، فيما بلغت 80.36 في المائة بمدينة العيون وحدها، بينما سجل إقليم أوسرد، بجهة الداخلة وادي الذهب، نسبة مشاركة بلغت 80.17 في المائة.

 

كما شددت البرلمانية على أن الانتخابات التشريعية أفرزت تمثيلا نسائيا مهما، إذ تشكل النساء نحو 38 في المائة من مجموع النواب البرلمانيين المنتخبين عن الأقاليم الجنوبية.

 

وأكدت مفيدة وداد أن هذه الأرقام تعكس، حسب مداخلتها، حضور الناخبين بالأقاليم الصحراوية بقوة في العملية السياسية، من خلال اختيار ممثليهم ومتابعة عملهم ومناقشة أدائهم، فضلا عن امتلاكهم، عند حلول موعد الانتخابات المقبلة، إمكانية تجديد الثقة في ممثليهم أو اختيار ممثلين آخرين.

 

وأبرزت أن الشرعية التمثيلية “ليست ادعاء ولا تفويضا مفتوحا في الزمن”، موضحة أنها تحمل اليوم تفويضا تعرف مصدره ومدته وقيمة الثقة التي منحها إياها الناخبون الصحراويون.

 

وأضافت أن الفرق، وفق ما أوضحته في مداخلتها، يبرز بين تمثيل يتجدد بشكل دوري بإرادة الناخبين، وبين ادعاء تمثيل مفروض على ساكنة مخيمات تندوف، دون أن يكون لهؤلاء السكان، بحسب تعبيرها، صوت في اختيار من يتحدث باسمهم.

 

وفي ختام مداخلتها، نوهت مفيدة وداد بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرة إياها أساسا وحيدا وأوحد لتسوية نزاع الصحراء، ومشيرة إلى أن المبادرة تضع في صلب اهتمامها مسألة تدبير السكان لشؤونهم المحلية من خلال مؤسسات تمثيلية منتخبة، واختصاصات تمارس في إطار من التعددية والمساءلة الديمقراطية، بما يجعل إرادة السكان جزءا أساسيا منها.

الاخبار العاجلة