عمر هلال يترأس اجتماعا أمميا إفريقيا بنيويورك لتعزيز السلام والأمن بالقارة

محرر مقالات22 أكتوبر 2026
عمر هلال يترأس اجتماعا أمميا إفريقيا بنيويورك لتعزيز السلام والأمن بالقارة

العيون الآن 

يوسف بوصولة – العيون

 

ترأس السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بنيويورك، الاجتماع التشاوري السنوي التاسع بين لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق الدولي والإقليمي للوقاية من النزاعات وترسيخ الاستقرار بالقارة الإفريقية.

 

شارك هلال في رئاسة الاجتماع بصفته رئيسا للجنة بناء السلام الأممية، إلى جانب الممثل الدائم للكاميرون لدى الاتحاد الإفريقي تشرشل إيوومبوي مونونو، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن الإفريقي خلال شهر أكتوبر.

 

يأتي هذا اللقاء في ظل تولي المغرب رئاسة لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة وعضويته في مجلس السلم والأمن الإفريقي، ما يعزز حضوره في النقاشات المتعلقة بالاستقرار وتسوية النزاعات ودعم جهود بناء السلام بالقارة.

 

وفي كلمته الافتتاحية لمؤتمر أشاد عمر هلال بالتقدم المحقق منذ الدورة الثامنة للاجتماع المنعقدة في نونبر 2025 بأديس أبابا، خصوصا على مستوى التنسيق والمساهمات المالية، داعيا إلى الانتقال من مرحلة التشاور وتبادل المواقف إلى تنفيذ إجراءات عملية ذات نتائج ملموسة.

 

وانعقد الاجتماع تحت شعار “تعزيز التكامل والمقاربات الإقليمية دعما للأولويات الوطنية في مجال بناء السلام بإفريقيا” حيث قدم السفير المغربي مقترحين لتطوير التعاون بين المؤسستين، يتمثلان في إعداد وثيقة موجزة لتتبع تنفيذ التدابير المتفق عليها، وتحديد آجال زمنية توجيهية تقدم بشأنها أمانتا الهيئتين تقارير دورية.

 

كما دعا هلال إلى تركيز الجهود المشتركة على مناطق تواجه تحديات أمنية وسياسية، خصوصا غرب إفريقيا ومنطقة البحيرات الكبرى، مع التأكيد على ضرورة أن تتم التدخلات بناء على طلب الدول المعنية ووفق أولوياتها الوطنية.

 

وفي ما يتعلق بالتمويل شدد الدبلوماسي المغربي على أهمية تعزيز التنسيق بين صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، وصندوق السلام التابع للاتحاد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتنمية وبقية الجهات المانحة، بهدف ضمان تكامل التدخلات وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية.

 

وأكد أن نجاح هذه المقاربة يستوجب احترام القيادة الوطنية لجهود بناء السلام، وتعزيز دور المنظمات الإقليمية، وضمان مشاركة النساء والفتيات والشباب في إعداد وتنفيذ المبادرات المرتبطة بالوقاية من النزاعات وإعادة الإعمار.

 

وتناولت المناقشات سبل مساعدة الدول الإفريقية على إعداد استراتيجيات وطنية للوقاية من النزاعات وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر الأمنية، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات تمويل السلام ومواكبة المراحل الانتقالية وإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.

 

شهد الاجتماع مشاركة مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أدييوي، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الإفريقي بارفي أونانغا أنيانغا، إلى جانب مسؤولين أمميين من بينهم مارتن كيماني وإليزابيث سبيهار.

 

واختتمت الأشغال باعتماد بيان مشترك يحدد مجالات العمل والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بهدف تعزيز التكامل بين الآليتين الأممية والإفريقية، ودعم جهود إرساء سلام مستدام يستند إلى قيادة الدول الإفريقية ومؤسساتها الإقليمية.

الاخبار العاجلة