المغرب يشدد إجراءات دخول جزائريين وتونسيين تزامناً مع تداعيات أزمة سبتة

محرر مقالات22 أغسطس 2026
المغرب يشدد إجراءات دخول جزائريين وتونسيين تزامناً مع تداعيات أزمة سبتة

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

شرعت السلطات المغربية في تشديد إجراءات دخول عدد من المواطنين الجزائريين والتونسيين إلى التراب الوطني، في سياق التدابير الأمنية المتخذة على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، وسط مخاوف من استغلال الأراضي المغربية للوصول إلى المناطق الشمالية ثم محاولة العبور نحو المدينة.

 

أوردت صحيفة لاراثون الإسبانية يوم الجمعة نقلا عن مصادر مرتبطة بالموضوع، أن السلطات المغربية بدأت بإعادة عدد من المسافرين من الجنسيتين الجزائرية والتونسية إلى بلديهما، خصوصا عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.

 

وبحسب المصدر ذاته أصبحت إجراءات مراقبة القادمين من الجزائر وتونس أكثر تشددا مع إخضاع المسافرين لتدقيق إضافي في الوثائق والمعطيات المتعلقة بمدة الإقامة وطبيعة الزيارة. وتشير المعطيات المنشورة إلى أن السلطات تسمح، وفق الحالات التي أوردتها الصحيفة بدخول أشخاص يتوفرون على الجنسية المزدوجة أو مسافرين يقدمون حجوزات فندقية وتذاكر عودة تثبت الطابع المؤقت لإقامتهم.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد المسافرين القادمين من تونس أن عناصر أمنية انتشرت عند بوابات صعود عدد من الرحلات الجوية القادمة من تونس وتركيا، حيث خضع المسافرون لعمليات تدقيق في الهوية والوثائق قبل استكمال إجراءات السفر.

 

وأضاف المصدر أن بعض المسافرين الذين لم يستوفوا الشروط المطلوبة تمت إعادتهم خصوصا في الحالات التي لم يقدم فيها المعنيون حجوزات فندقية مؤكدة أو تذاكر للعودة.

 

تأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار تداعيات أزمة الهجرة المرتبطة بسبتة، بعدما شهد محيط المدينة خلال الفترة الأخيرة محاولات جماعية للوصول إلى الحدود شارك فيها أشخاص من جنسيات مختلفة، من بينها جزائريون وتونسيون، وفق المعطيات التي أوردها المصدر الإسباني.

 

وتشير هذه التطورات إلى أن تدبير الأزمة لم يعد مقتصرا على تشديد المراقبة المباشرة على الحدود، وإنما امتد إلى مراحل ما قبل الوصول إلى المناطق الشمالية، عبر تعزيز التدقيق في حركة بعض الوافدين إلى المغرب، خصوصا القادمين من دول يشتبه في احتمال ارتباط بعض مواطنيها بمسارات الهجرة غير النظامية نحو سبتة.

 

ويتمتع المواطنون الجزائريون والتونسيون في الظروف العادية بإمكانية دخول المغرب دون تأشيرة مسبقة، غير أن الإعفاء من التأشيرة لا يمنع السلطات من إخضاع المسافرين لشروط الدخول ومراقبة الغرض من الزيارة، وفق الإجراءات المعمول بها.

 

وفي هذا السياق تبدو التدابير الجديدة مرتبطة أساسا بالظرف الأمني الاستثنائي الذي فرضته أزمة سبتة، إذ تسعى السلطات المغربية وفق الرواية الإسبانية إلى منع تحول بعض المدن والمطارات المغربية إلى نقاط عبور باتجاه شمال المملكة، ومنها إلى محيط الحدود مع المدينة.

 

كما تأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع استمرار التنسيق الأمني المغربي الإسباني بشأن تدبير تدفقات الهجرة، في وقت تواصل فيه السلطات في البلدين رفع مستوى المراقبة على المسارات المؤدية إلى سبتة.

 

وبذلك تعكس الإجراءات المتخذة توجها نحو تشديد الرقابة على مسارات الهجرة قبل وصولها إلى الحدود الشمالية، في محاولة لاحتواء تداعيات أزمة سبتة ومنع انتقال الضغط من الحدود المباشرة إلى مسارات جوية وبرية جديدة

الاخبار العاجلة