العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
حل وفد حكومي رفيع المستوى من جمهورية الصومال الفيدرالية يضم 15 مسؤولا يمثلون قطاعات وزارية ومؤسسات اقتصادية ومالية يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 بمدينة الداخلة، للاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب، وبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المغرب والصومال.
تندرج هذه الزيارة ضمن أسبوع الترويج الاقتصادي المخصص للصومال بالمغرب، المنظم خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بهدف التعريف بالمؤهلات الاقتصادية للبلدين، وتشجيع إقامة شراكات استثمارية وتجارية بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والصوماليين.
ويضم الوفد مسؤولين يمثلون قطاعات التجارة والصناعة والتخطيط والاستثمار والصيد البحري والفلاحة والسياحة والطاقة، إلى جانب ممثلين عن القطاع البنكي وغرفة التجارة والصناعة الصومالية.
شكلت الزيارة مناسبة لاستعراض المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية لجهة الداخلة وادي الذهب، والمشاريع المهيكلة المنجزة أو التي توجد في طور الإنجاز وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب الأوراش المرتبطة بتطوير الاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة والفلاحة والبنيات التحتية.
وأكد الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب عبد الرزاق الكورجي، أن الجهة تشهد دينامية تنموية تشمل قطاعات اقتصادية واجتماعية متعددة، مشيرا إلى أهمية المشاريع المهيكلة في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار وخلق فرص التنمية والتشغيل.
وأبرز المسؤول الترابي الجهود المبذولة في مجالات التعليم والصحة وإدماج الشباب وتمكين المرأة، ضمن مقاربة تنموية تضع العنصر البشري في صلب الأولويات.
من جانبه أعرب المدير العام بوزارة التجارة والصناعة الصومالية، إبراهيم أحمد عثمان، عن اهتمام بلاده بالاستفادة من التجربة المغربية في مجالات التصنيع وتطوير البنيات التحتية المينائية والمناطق الاقتصادية الخاصة.
واعتبر المسؤول الصومالي أن موقع الداخلة على الواجهة الأطلسية، إلى جانب المشاريع الكبرى التي تحتضنها الجهة، يوفر فرصا لتطوير المبادلات الاقتصادية وإقامة شراكات استثمارية بين الفاعلين في البلدين.
بدوره أكد رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، أن اللقاء شكل فرصة للتعريف بالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية والمشاريع التي تشهدها الجهة، مع بحث إمكانيات التعاون وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأشار ينجا إلى أوجه التشابه بين الداخلة والصومال، خصوصا من حيث الخصائص المناخية والثروة الحيوانية والامتداد البحري، معتبرا أن هذه المؤهلات يمكن أن تشكل أرضية لتطوير شراكات في مجالات الفلاحة والصيد البحري والاقتصاد الأزرق.
ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع مسؤولي الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات والمركز الجهوي للاستثمار، فضلا عن زيارة ميدانية لورش ميناء الداخلة الأطلسي، للاطلاع على تقدم أشغال هذا المشروع ودوره المرتقب في تعزيز الربط التجاري واللوجستي مع الأسواق الإفريقية والدولية.
تندرج هذه المبادرة ضمن جهود الدبلوماسية الاقتصادية المغربية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب جنوب، من خلال الوكالة المغربية للتعاون الدولي وشركائها المؤسساتيين والاقتصاديين، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين المغرب والصومال، ويعزز موقع الداخلة ضمن المبادلات الاقتصادية مع بلدان القارة الإفريقية.











