المغرب يفاوض إسرائيل لاقتناء صواريخ “لورا” الباليستية..

مدير الموقع10 octobre 2026

العيون الآن 

يوسف بوصولة – العيون

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مفاوضات متقدمة بين المغرب وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، بشأن اقتناء صواريخ باليستية دقيقة من طراز « لورا LORA » في خطوة محتملة ضمن برنامج تحديث القدرات العسكرية للقوات المسلحة الملكية وتنويع منظوماتها الصاروخية.

أفادت صحيفة « كالكاليست » الاقتصادية الإسرائيلية في تقرير نشرته الخميس 8 أكتوبر 2026، بأن المحادثات بين الجانبين بلغت مرحلة متقدمة، نقلا عن مصادر في الأوساط الدفاعية وصفت المفاوضات بأنها جدية ومتقدمة للغاية.

تنتمي منظومة « لورا » إلى فئة الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وهي مصممة لتنفيذ ضربات دقيقة على مسافات بعيدة. وتتيح هذه الفئة من المنظومات، في حال اقتنائها، إضافة قدرات تختلف عن تلك التي توفرها أنظمة الدفاع الجوي أو الصواريخ التكتيكية قصيرة المدى.

تأتي هذه المفاوضات المحتملة في سياق اهتمام المغرب بتطوير منظوماته الدفاعية والهجومية، من خلال تنويع مصادر التسلح واقتناء تجهيزات عسكرية متقدمة تشمل الدفاع الجوي والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والضربات الدقيقة.

تزامن نشر التقرير مع مشاركة شركات دفاعية إسرائيلية في معرض مراكش الدولي للطيران 2026، حيث أفادت « كالكاليست » بأن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية تعرض منظومة « لورا » إلى جانب الطائرة المسيرة « هيرون إم كيه 2 » ونظام الدفاع الجوي « باراك إم إكس » فضلا عن حلول مرتبطة بالأقمار الاصطناعية وخدمات الطيران.

يأتي الحديث عن الصفقة المحتملة امتدادا لمسار التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، الذي اتخذ طابعا مؤسساتيا بعد استئناف العلاقات الرسمية في دجنبر 2020، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي والأمني في نونبر 2021.

شمل هذا التعاون خلال السنوات الماضية مجالات التسلح والتكنولوجيا والصناعات الجوية، إذ وقعت وزارة الصناعة والتجارة المغربية وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، في مارس 2022، مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون الصناعي في قطاع الطيران، بما يشمل تطوير المكونات الهندسية والبحث والتطوير.

وعلى مستوى التجهيزات العسكرية سبق أن أوردت صحيفة « غلوبس » الإسرائيلية في فبراير 2022، معطيات عن صفقة لتزويد المغرب بمنظومة « باراك إم إكس » للدفاع الجوي والصاروخي، بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار، استنادا إلى مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية.

وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن إسرائيل أصبحت أحد موردي الأسلحة الرئيسية للمغرب خلال الفترة 2020-2024، بحصة بلغت 11 في المائة من وارداته من الأسلحة الرئيسية، مقابل 64 في المائة للولايات المتحدة و15 في المائة لفرنسا.

وفي حال انتهت المفاوضات بشأن “لورا” إلى اتفاق رسمي فستشكل المنظومة إضافة جديدة إلى فئات التسليح التي يتعاون بشأنها المغرب مع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، غير أن حجم الصفقة وشروطها ومواعيد تنفيذها تظل غير محسومة إلى حين صدور إعلان رسمي من الأطراف المعنية.

Derniers articles