السمارة تحتفي بعيد الوحدة بكرنفال وطني ضخم يستحضر غنى التراث المغربي وتنوعه

محرر مقالات28 أكتوبر 2026
السمارة تحتفي بعيد الوحدة بكرنفال وطني ضخم يستحضر غنى التراث المغربي وتنوعه

العيون الآن 

 

العيون الان : لبرص ابراهيم

 

عاشت مدينة السمارة، مساء الثلاثاء، على وقع أجواء احتفالية استثنائية، بعدما استقطب كرنفال عيد الوحدة آلاف المواطنين الذين توافدوا على طول شارع الجيش الملكي لمتابعة عروض فنية وفلكلورية متنوعة، حولت شوارع المدينة إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالهوية الثقافية المغربية وتعدد روافدها.

ويأتي تنظيم هذا الكرنفال في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، حيث شكلت المناسبة فرصة لإبراز غنى الموروث الثقافي الوطني، من خلال عروض جمعت بين أصالة التراث الصحراوي وتقاليد فنية عريقة تنحدر من مختلف جهات المملكة، في مشهد احتفالي عكس التنوع الثقافي الذي يميز المغرب.

واستهلت فقرات الكرنفال بحضور بارز للرموز الوطنية، من خلال رفع العلم المغربي وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى جانب أداء النشيد الوطني بمشاركة مجموعة من الأطفال، قبل انطلاق سلسلة من العروض الموسيقية والفنية التي استقطبت اهتمام الجماهير الحاضرة.

وشكلت الفرق الحسانية المحلية أحد أبرز مكونات هذه التظاهرة، إلى جانب فنون الكدرة والكنكة وفلكلور حمادة، فيما أضفت فرق أحواش آيت باعمران وقلعة مكونة وشركاوة وأوريكة، وأحيدوس وأعبيدات الرمى وكناوة وعيساوة والدقة المراكشية والشعبية والطقطوقة الجبلية والركادة، أجواء مميزة جسدت تنوع التعبيرات الفنية المغربية وثراءها.

كما تميز البرنامج بعروض للرقص الصحراوي والفرق النحاسية، إلى جانب فقرات الفروسية التقليدية والهجانة التي أضفت على الكرنفال طابعا تراثيا خاصا، من خلال مشاركة سربات وطنية وجمعيات وتعاونيات مهتمة بتربية الخيل وفنون الفروسية، في استحضار لمهارات الفرسان وعراقة هذا الموروث الثقافي.

وبمحاذاة نافورة المدينة، قدمت مجموعة «باتي كادا» بدورها عروضا فنية أضفت مزيدا من التنوع على فقرات الأمسية، فيما تواصل تفاعل الجمهور مع مختلف اللوحات الفنية التي تعاقبت على طول مسار الكرنفال، وسط أجواء طبعتها الحماسة والانخراط الواسع للساكنة في هذه الاحتفالية الوطنية.

ولم يكن الكرنفال مجرد موعد للفرجة والترفيه، بل شكل أيضا مناسبة لإبراز مكانة الثقافة الشعبية في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز التواصل بين مختلف التعبيرات التراثية المغربية، بما يعكس وحدة النسيج الثقافي الوطني رغم تعدد مكوناته واختلاف أنماطه الفنية.

 

وتندرج هذه التظاهرة ضمن البرنامج الاحتفالي الذي تحتضنه مدينة السمارة بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في سياق يروم تثمين التراث الصحراوي وإبراز امتداداته داخل الثقافة المغربية، فضلا عن تعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة وترسيخ حضورها ضمن المشهد الوطني للاحتفالات والمواعيد الثقافية الكبرى.

الاخبار العاجلة